آخر الأخبار


"ماجستير ودكتوراه للبيع" من ينقذ التعليم من "الشهادات المجانية" في إيران؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


أثارت حصيلة حديثة نشرتها الملحقية الثقافية العراقية في طهران جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن كشفت أن مليوناً و350 ألف شخص حصلوا على شهادات عليا من إيران بين عامي 2015 و2026، وهو رقم أعاد طرح أسئلة ملحّة حول جدوى هذه الشهادات ومدى رصانة التعليم الذي تقوم عليه.

وبحسب الوثيقة، بلغ عدد الحاصلين على شهادة الماجستير 980 ألف شخص، فيما وصل عدد حاملي شهادة الدكتوراه إلى 370 ألفاً.


وفي حديث لتلفزيون "الديرة"، روى (س.ع)، وهو حاصل على الماجستير في الإعلام من إحدى الجامعات الإيرانية، تجربته قائلاً إنه لم يقرأ حرفاً واحداً طوال مرحلة دراسته، وإنه كان يدفع مبالغ مالية للأساتذة لضمان حصوله على درجات مرتفعة في الامتحانات السنوية. 

أما الرسالة العلمية، فقد دفع ألف دولار لشخص تولّى إعدادها بالكامل خلال أيام قليلة، ليدخل بعدها قاعة المناقشة وينال الشهادة بتقدير "جيد جداً".

ولا يقف الأمر عند حدود الدراسة. فـ(ح.م)، وهو موظف حكومي حصل على الماجستير من إيران، أكد أنه تمكن من الالتفاف على شرط الإقامة الذي تفرضه وزارة التعليم العالي العراقية، والبالغ سبعة أشهر، إذ كان يدخل إيران بصورة رسمية ثم يخرج منها تهريباً عبر دفع رشى لضباط إيرانيين وعراقيين على الحدود، وكرر ذلك أكثر من أربع مرات حتى استوفى المدة المطلوبة، ذلك كله خلال فترة دوامه الرسمي.


ويرى رواد مواقع التواصل أن الحصول على الشهادات في إيران بات أشبه بالتسوّق من سوق كبير، فكلما زاد المبلغ المدفوع نال صاحبه شهادة أعلى وأسرع، من دون أي جهد علمي أو اجتهاد شخصي.

وكتب الناشط مروان عادل بنبرة ساخرة أن حامل البكالوريوس سيغدو "أمّياً" أمام هذه الأعداد الهائلة، وقد يشعر بالحرج لأن لقبه العلمي لم يتطور، داعياً إلى إنقاذ البلد من "مجانية الشهادات" ومختتماً تدوينته بعبارة: "ماجستير ودكتوراه للبيع!".

ويشكّل ملف حاملي الشهادات العليا ضغطاً متزايداً على الحكومة التي تواجه مطالبات متواصلة بتوفير فرص العمل، فيما تشهد العاصمة بغداد بين حين وآخر تظاهرات كبيرة لخريجين يطالبون بالتعيين وتوزيعهم على الوزارات المختلفة.