الديرة - الرمادي
شهدت كلية الآداب في جامعة واسط حدثاً لافتاً ، حيث ناقش الطالب الصيني "تيان شيبينغ" المعروف بين زملائه بلقب "الحاج إبراهيم"، رسالة الماجستير الموسومة "أثر اللغة العربية في لغات مقاطعات شمال غرب الصين"، وحصل على تقدير جيد جداً عالي في قسم اللغة العربية.
تيان القادم من أقصى الشرق، حمل معه شغفاً خاصاً باللغة العربية التي أحبها منذ سنوات، ليقرر السفر إلى العراق وإكمال دراساته العليا في قسم اللغة العربية بجامعة واسط، حيث أبهر أساتذته وزملاءه بجدّه وإتقانه.
المفارقة التي لفتت أنظار الحاضرين، كما قال أحد الشهود على المناقشة محمد أحمد الإمارة، أن شاباً من الصين جاء ليحصل على شهادة الماجستير في اللغة العربية من العراق، بينما كثير من طلاب المنطقة يذهبون لإيران لتحصيل الدراسات العليا في العربية، ثم يعودون وهم لا يميزون بين الضاد والظاء.
قصة تيان لم تكن مجرد رحلة أكاديمية، بل جسدت عشق اللغة العربية وقدرتها على أن تتجاوز الحدود، وتصل إلى من يسكن أقاصي الشرق.
وهكذا يثبت العراق، برغم كل التحديات، أنه ما يزال منارة للعلم ومقصداً للباحثين من مختلف أصقاع الأرض، يحمل رسالته الثقافية والإنسانية عبر أجيال لا تعرف حدود الجغرافيا.