الديرة - الرمادي
أثار المحلل السياسي سرمد البياتي، المقرب من رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، عندما أشار إلى أن الإطار التنسيقي يعتزم فرض قيود صارمة على رئيس الحكومة الجديدة.
وذكر البياتي في تغريدة تابعها تلفزيون "الديرة"، أن الإطار يعتزم "فرض قيود صارمة على قرارات رئيس الوزراء القادم"، مؤكدا الأخير "لن يستطيع اتخاذ أي قرار حكومي من دون موافقة الإطار التنسيقي، فيما أضاف أن معرفة اسم رئيس الوزراء القادم ليست مهمة" بالقدر نفسه من المهمّة التي تمثّلها الآليات الداخلية لصنع القرار.
وتأتي تغريدة البياتي في توقيت حساس، بعد مشاركة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني في اجتماع رسمي للإطار التنسيقي، وهو أول لقاء له مع قيادة الإطار منذ أكثر من عام، بعد فترة من التوتر والقطيعة بينه وبين بعض مكوّنات الإطار، حيث ذكرت مصادر صحفية أن الاجتماع ناقش خريطة طريق تشكّل الحكومة المقبلة، مع التركيز على معايير اختيار رئيس الوزراء وآليات تحديد برنامجه الحكومي.
وكان القيادي في الإطار عامر الفايز علق على التسريبات المتعلقة بالاجتماع الأخير، مؤكدا أن ما يُشاع حول أسماء مرشّحين لرئاسة الحكومة غير دقيق، وأن الإطار لم يتبن حتى الآن قائمة نهائية، لكنه يعمل فعليًا على تشكيل لجان لتقييم المرشحين بناءً على معايير برنامجية وسياسية.
وتشير تقارير صحفية إلى وجود مساع لوضع ضوابط تمنع استخدام موارد الدولة أو شبكة النفوذ الحكومي لأهداف انتخابية مستقبلية، وهي مسألة تتقاطع مع ما ذكره البياتي عن "ضغوط داخلية" لتحجيم الطموحات السياسية داخل الإطار.
ويرى مراقبون أن ما ورد في تغريدة البياتي ربما يعبر عن خشية بعض الأطراف من خروج رئيس الحكومة القادم عن آليات التنسيق التي يضعها الإطار، لكن آخرين يرون أن القيود المزعومة قد تكون في الواقع هي الترجمة العملية للتوافق، وليس تحكما مطلقا، سيما وأن الإطار كان وما يزال أحد أهم اللاعبين الرئيسيين في تحديد مرشح رئاسة الحكومة وتشكيل التحالفات البرلمانية.
ويقول سياسيون إن بعض التسريبات من الاجتماعات قد تكون جزءًا من أدوات التفاوض أو وسائل الضغط الإعلامي قبل إغلاق التوافقات، وليس بالضرورة انعكاسا دقيقا لما يقر داخليا.