آخر الأخبار


السوداني يفقد غطاء الإطار.. المالكي والحكيم والخزعلي والعامري يقطعون الطريق أمام الولاية الثانية

  • A+
  • A-

 الديرة -  خاص

كشف مصدر سياسي مطلع، اليوم السبت، عن تراجع واضح في فرص رئيس الوزراء محمد شياع السوداني للفوز بولاية ثانية، مشيراً إلى أن عدداً من قيادات الإطار التنسيقي أبلغت بشكل صريح رفضها تجديد ولايته بعد نتائج الانتخابات الأخيرة.


وقال المصدر  في حديث خص به تلفزيون "الديرة"، إن "كلاً من نوري المالكي وعمار الحكيم وقيس الخزعلي وهادي العامري عبروا خلال اجتماعات ومداولات داخلية عن عدم تأييدهم لفكرة الولاية الثانية للسوداني"، لافتاً إلى أن "توقعات عديدة كانت ترجح حصول السوداني على نتائج انتخابية كبيرة قد تعزز موقعه التفاوضي، إلا أن النتائج جاءت دون مستوى هذه التوقعات".


وأشار إلى أن "الإطار التنسيقي يراقب عن قرب مستقبل كتلة السوداني التي تشكلت أساساً من مكونات غير متجانسة، تضم رجال أعمال وقيادات حزبية إسلامية وشيوخ عشائر، وهي تركيبة قد تتفكك سريعاً مع بدء مشاورات تشكيل الحكومة".


وبحسب المصدر، فإن "الأجواء داخل البيت الشيعي تتجه نحو الاتفاق السريع على الرئاسات الثلاث بين القوى الفائزة، وإنهاء عملية تشكيل الحكومة خلال فترة قصيرة، مستفيدين من وضوح التوازنات الانتخابية وعدم رغبة الكتل في الدخول بمفاوضات طويلة".


وأضاف أن "ملف الولاية الثانية بات شبه محسوم، وأن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو الانتقال نحو تسمية رئيس وزراء جديد يحظى بتوافق واسع داخل الإطار وخارجه".


وتتجه العلاقة بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وعدد من قادة الإطار التنسيقي نحو مزيد من التعقيد، بعد سلسلة من التطورات التي عمقت فجوة الثقة بين الطرفين، وفي مقدمتها ملف التسريبات الصوتية التي يتهم الإطار السوداني بالوقوف خلفها والتنصّت على قياداته، وبالتحديد على زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.


وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن المالكي يتعامل مع القضية بوصفها "تجاوزاً خطيراً" على تقاليد النظام السياسي، ويصر على المضي قدماً في الدعوى القضائية التي رفعها ضد السوداني، رافضاً جميع محاولات التسوية أو التنازل، باعتبار أن القضية وفقاً لوصفه "تمس الأخلاق السياسية ومبدأ الثقة داخل الشراكة الحاكمة".


وتشير المعلومات إلى أن التسريبات لم تكن السبب الوحيد وراء التوتر المتصاعد، إذ يتهم المالكي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بـ استغلال المال العام أثناء الحملة الانتخابية وتوجيه موارد الدولة بما يخدم تحالفه "الإعمار والتنمية"، وهو أمر أثار استياءً واسعاً داخل الإطار، واعتُبر تجاوزاً على قواعد التنافس بين الشركاء السياسيين.


كما عزز غياب السوداني عن آخر اجتماع للإطار التنسيقي الذي عُقد عشية ليلة الانتخابات الانطباع بوجود شرخ واضح بينه وبين قيادات الإطار. 


ووفقاً لمصادر الديرة، فإن غياب السوداني عن الاجتماع جاء في لحظة حساسة، وفسره بعض القادة بأنه "رسالة سياسية" أو "ابتعاد مقصود" عن دائرة القرار داخل الإطار.


وبحسب مراقبين، فإن هذا التوتر ينعكس اليوم بشكل مباشر على مناقشات المرحلة المقبلة، خصوصاً ملف الولاية الثانية، إذ يرى عدد من قادة الإطار أن طبيعة الخلافات الأخيرة تجعل استمرار السوداني لولاية جديدة أمراً "غير قابل للتسويق" داخل البيت الشيعي.


ومع بدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، يبدو أن العلاقة المعقدة بين السوداني وقيادات الإطار قد تتحول إلى عامل حاسم في رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة، سواء عبر إقصاء السوداني كلياً من سباق الولاية الثانية، أو عبر الدفع باتجاه صيغة سياسية جديدة تعيد ترتيب التوازنات داخل الإطار وخارجه.