الديرة - متابعة
أكد مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق، مارك سفايا، أن أي محاولة جادة لإصلاح العراق واستعادة استقراره يجب أن تبدأ بمواجهة الفساد "بشكل حاسم"، مشدداً على أن الميليشيات ليست سوى عرض، فيما يبقى الفساد هو "المرض الحقيقي".
وقال سفايا في تغريدة على منصة "أكس" إن "الأموال غير المشروعة لا تمر فقط عبر كبار المسؤولين، بل تتدفق بشكل أساسي عبر شبكات معقّدة تضم فاعلين من مستويات أدنى، مثل أفراد العائلة والأصدقاء والحراس والسائقين والوسطاء، ما يوفّر غطاءً من الإنكار والعزل، ويُبقي منظومة الفساد فاعلة ومحصنة".
وأوضح أن "هذه الشبكات جرى بناؤها بشكل متعمد، وظلت تعمل لأكثر من عقدين، ونجحت في الالتفاف على القوانين المحلية وأطر الامتثال وآليات التدقيق الدولية"، لافتاً إلى أن "هذه المنظومة أسهمت في تمكين الجماعات المسلحة المدعومة من إيران ماليًا وحمايتها وضمان استدامتها".
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن "أي جهد حقيقي لتحقيق الاستقرار في العراق، واستعادة السيادة، وتفكيك الميليشيات، يجب أن يبدأ بتفكيك شبكات الفساد التي تموّلها وتحميها، ووقف مصادر الأموال الفاسدة الضخمة، مثل الرواتب الوهمية، والقروض الوهمية، والأصول والممتلكات الوهمية".
وختم سفايا بالتأكيد على أن "تجاهل جذور الفساد سيؤدي إلى فشل جميع المساعي الأخرى، محذرًا من أن أي حلول لا تستهدف هذا الملف بشكل مباشر لن تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع".