آخر الأخبار


تقرير بريطاني: حقل عكّاز يضع الأنبار في قلب لعبة الطاقة الإقليمية

  • A+
  • A-

 الديرة - متابعة 


وضع تقرير بريطاني حقل عكّاز الغازي في محافظة الأنبار في صدارة المشهد الطاقي الإقليمي، معتبراً أن تطويره يتجاوز كونه مشروعاً فنياً أو اقتصادياً، ليشكّل محطة مفصلية في إعادة تموضع العراق ضمن توازنات الطاقة والصراع الجيوسياسي في المنطقة.


وذكر تقرير لصحيفة "OilPrice" البريطانية، اليوم الأربعاء، أن العراق يختبر عبر حقل عكّاز مساراً جديداً في ملف الطاقة، يحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية أوسع، خاصة في ظل اختيار شركة أميركية كبرى لقيادة عمليات التطوير، إلى جانب الموقع الحساس للحقل قرب الحدود السورية وحجمه الكبير ودوره المتوقع في منظومة الكهرباء الوطنية.


وأوضح التقرير أن حقل عكّاز، المكتشف عام 1992، يضم احتياطيات مؤكدة تُقدّر بنحو 5.6 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن عمليات الإنتاج الحالية تندرج ضمن مرحلة مبكرة تستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية أولية تبلغ 100 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، على أن ترتفع لاحقاً إلى نحو 400 مليون قدم مكعبة يومياً في مراحل التطوير اللاحقة.


وبحسب التقرير، من المقرر دمج إنتاج الحقل مباشرة في منظومة الكهرباء العراقية، عبر تزويد محطات توليد رئيسية في محافظة الأنبار، ثم رفد الشبكة الوطنية، بما يسهم في تقليص العجز المزمن في الطاقة الكهربائية وتحسين الاستقرار الطاقي في البلاد.


ولفت إلى أن اعتماد العراق المستمر على الغاز والكهرباء المستوردين من إيران، واللذين يغطّيان نحو 40% من احتياجاته الطاقية، يمثل تحدياً كبيراً لأمنه الطاقي، وأحد أبرز ملفات الخلاف مع الولايات المتحدة، التي ترى أن هذا الاعتماد يعزز النفوذ الإيراني ويتيح لطهران الالتفاف على العقوبات الدولية.


وأشار التقرير إلى الأهمية الجيوسياسية لموقع حقل عكّاز القريب من الحدود السورية، كونه يقع ضمن مسارات برية استُخدمت سابقاً لنقل النفط والإمدادات من إيران باتجاه البحر المتوسط، فضلاً عن كونه جزءاً من منطقة شهدت تنافساً إقليمياً ودولياً واسعاً خلال السنوات الماضية.


وبين، أن الصين وروسيا أبدتا في مراحل سابقة اهتماماً بتطوير الحقل، في إطار سعيهما لتعزيز نفوذهما في قطاع الطاقة العراقي، إلا أن إسناده إلى شركة أميركية يحمل دلالة سياسية واضحة، ويعكس – بحسب التقرير – استعداد بغداد لاختبار مسار طاقي مختلف وإعادة التوازن في علاقاتها الدولية.