آخر الأخبار


الى بعض النواب: ارحموا العراق من أفكاركم

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي 


أحياناً حين يخلو الإنسان إلى نفسه، في لحظة عزلة صافية، تأتيه أفكار رائعة كالوحي الهادئ، بلا سلطان ولا نيابة عن أحد. لكن تخيل أنك تحمل ثقل منصب نيابي، باسمك ووزنك، تمثل به بلداً له تاريخه وعمقه. ألن يصير تفكيرك مختلفاً؟ ستظل أسير قرارات تعكس مسؤوليتك، وتوجهاتك، وما ينفع مجتمعك.

والآن تخيل أن هذا المنصب النبيل في العراق قد تحول إلى ريلز مضحك لبعض من يشغله، بسبب هذر الأفكار التي يطلقها بعض النواب. فبدلاً من أن يقترح أحدهم إنشاء محطات للطاقة الشمسية، أو مشاريع ري، أو بناء مدارس، يصبح شغله الشاغل الغوص في تفسير كلمة لا يفهم معناها، ثم يهرول للدفاع عنها. وآخر يكشف أن أمريكا سرقت غيوم العراق!

ما الذي يحدث حقاً؟ أهذا هو عراق المستقبل الذي ندفع الثمن كي يصبح أفضل؟ ألهذا سعى المواطن، ليصغي إلى مثل هذه المهازل؟

إن إعطاء صوتك لنائب في العراق صار أشبه بالقسمة والنصيب: إما أن يصلح حال واقعك ومستقبل أبنائك، أو أن تجد نفسك، يوماً بعد يوم، تتدحرج في الحضيض.

الى بعض النواب.. ارحموا العراق من مواقفكم العبقرية!