آخر الأخبار


عراق المحاور.. أم دولة المؤسسات؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


لماذا تبارك الدول تكليف رئيس وزراء جديد في العراق؟

الإجابة لا تنفصل عن عامل أساسي: القبول الأمريكي، فحين تقرر الولايات المتحدة دعم دولة ما، تجد أن كثيراً من العواصم تميل تلقائياً إلى الاصطفاف معها أو على الأقل عدم معاداتها، لأن هذا الدعم يمنح تلك الدولة وزناً سياسياً وثقلاً إقليمياً لا يمكن تجاهله.

العراق اليوم بحاجة إلى هذا النوع من الإسناد الدولي، دعم يعزز استقراره ويمنحه حضوراً مؤثراً في محيطه. لكن ذلك لا يعني أن تكون السياسات مرهونة بهوية دينية أو انحياز مذهبي، فالمهم ليس من يحكم شيعياً كان أو سنياً، بل كيف تُدار الدولة.

الاقتراب المفرط من أي محور خارجي، خصوصاً إذا تحول إلى اصطفاف دائم، لم ينتج سوى أزمات متكررة انعكست على الداخل العراقي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. فالمشكلة ليست في الانتماء أو القناعات، بل حين تتحول هذه القناعات إلى سياسة دولة في بلد متعدد يحتاج إلى مساحة مشتركة لا إلى استقطاب دائم.

لا أحد يطلب التخلي عن القناعات أو الميول، لكنها يجب أن تبقى في إطارها الشخصي، لا أن تتحول إلى قرار سيادي يثقل كاهل بلد بأكمله.

ومن زاوية أخرى، موقف دولة كبرى واحدة قادر على تغيير اتجاهات كثيرة؛ فجأة تتحرك الاتصالات وتصدر التهاني، وتُفتح الأبواب السياسية التي كانت مغلقة.

إدارة الدولة لا تُبنى بعقلية الثأر، بل بعقلية رجل الدولة الذي يوازن بين المصالح، ويضع استقرار الوطن فوق كل اعتبار.