آخر الأخبار


النقاط تحكم والمفوضية تقرر.. تسريبات تكشف خريطة توزيع الوزرات بين الكتل السياسية

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


تكشف تسريبات عن مصادر مطلعة، أن اللجنة الفنية المشكلة عن الإطار التنسيقي أقرّت آلية واضحة وشفافة لتوزيع الحقائب الوزارية على مكوناته.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مساع حثيثة لإغلاق باب الاجتهادات الفردية والتوافقات المزاجية التي طالما أفضت في السابق إلى خلافات مطولة عرقلت مسيرة تشكيل الحكومات، وأوجدت حالة من عدم اليقين السياسي أضرت بالمشهد العراقي في مجمله. 

وتمثل هذه الآلية، التي اعتمدتها اللجنة الفنية بصورة رسمية، ضمانة لصون حقوق الكتل ومنع الإقصاء أو المحاباة، وذلك وفق معيار موضوعي محكم يعكس حجم كل كتلة وثقلها الشعبي المتجلي في صناديق الاقتراع.


الرقم يحكم 


اعتمدت اللجنة الفنية في عملها منهجية دقيقة ترتكز على تصنيف الوزارات في ثلاث فئات متدرجة وفق أهميتها وثقلها التنفيذي والسياسيي إذ صنفت الوزارات السيادية والخدمية الكبرى ضمن الفئة أ وخصص لها أربعة عشر نقطة، فيما أحتلت وزارات الفئة المتوسطة مرتبة الفئة ب بواقع اثنتي عشرة نقطة، أما الوزارات الأخف ثقلًا فقد أدرجت ضمن الفئة ج بعشر نقاط. 

وفي السياق ذاته، خصص لمنصب نائب رئيس الوزراء اثنتا عشرة نقطة، في إشارة واضحة إلى مكانته الرفيعة ودوره الدستوري والتنسيقي في البنية الحكومية.


والأكثر أهمية في هذا السياق أن اللجنة قررت اعتماد نتائج المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مرجعاً حصرياً وحيداً في احتساب حجم الكتل، رافضة بشكل قاطع أي اعتبار لانتقالات النواب من كتلة إلى أخرى أو توقيعاتهم التي تفيد بذلك. 

وقد اشترطت اللجنة أن يكون توقيع رئيس الكتلة هو الوثيقة المعتمدة والملزمة في هذا الشأن، وهو ما يغلق الباب أمام ظاهرة "تضخيم الكتل" التي شهدتها تجارب برلمانية سابقة، والتي كثيراً ما استخدمت ورقة ضغط في المفاوضات الحكومية.


مشهد الاستحقاق


كشف التطبيق الفعلي للآلية عن مشهد توزيعي يعكس بدقة خريطة القوة الانتخابية للكتل الشيعية المنضوية تحت لواء الإطار التنسيقي. 

وجاء تحالف الأعمار والتنمية في صدارة الكتل المستفيدة بحصة لافتة بلغت أربع وزارات، وهو ما يتناسب مع حجمه البرلماني الكبير .

 وفي المرتبة التالية، حصل تحالف دولة القانون برئاسة نوري المالكي على وزارتين مع نائب رئيس وزراء، مما يكرس مكانته الراسخة في المعادلة السياسية الشيعية.


أما تيار الصادقون المرتبط بحركة عصائب أهل الحق، فقد نال وزارة واحدة ومنصب نائب رئيس وزراء، في حين حصلت منظمة بدر على وزارتين. 

وفي المقابل، اكتفى تيار الحكمة الوطني برئاسة عمار الحكيم بوزارة واحدة، بينما شاركت قوتا "أبشر يا عراق" مع "تصميم" في وزارة واحدة تجمعهما، فيما حصل تحالف الأساس بدوره على وزارة واحدة.


ويكشف هذا التوزيع عن إدراك الكتل المنضوية في الإطار لأهمية المأسسة وتحييد النزاعات الداخلية في مرحلة دقيقة تتطلب تقديم نموذج ناضج في إدارة الاستحقاقات، لا سيما في ظل رقابة شعبية وضغط داخلي متصاعد يطالب بحكومة خدمات فاعلة تجسد تطلعات المواطن العراقي الذي يضع أمام أولوياته الكهرباء والتعليم والصحة والبنية التحتية.