آخر الأخبار


ثمن اليقظة الزائفة: الأنبار تنتصر لصحة شبابها

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي 


شرابُ الطاقة الذي تحوّل في السنوات الأخيرة إلى ما يشبه الإكسير لدى شريحة واسعة من الشباب والمراهقين في العراق، ذلك الشراب الذي ظنّ كثيرون أنهم يشترون به يقظة مؤقتة لإكمال السهر أو مضاعفة الجهد، لكنه كان يسرق ما هو أثمن: نبضَ القلب، وتوازنَ العقل الذي لا يحتاج إلى منبّهات كي يفرّق بين الحياة الطبيعية والانتحار البطيء.

لذلك، عمدت إدارة الأنبار، ممثلةً بمؤسساتها الصحية، إلى منع بيع مشروبات الطاقة في الأسواق، مع فرض غرامة تصل إلى 250 ألف دينار على كل من يخالف القرار. وهو قرار لا يُمكن النظر إليه بوصفه إجراءً تعسفياً، بل بوصفه انتصاراً للحياة قبل أي شيء آخر. فلا مهادنة حين يتعلق الأمر بصحة الشباب وأرواحهم، ولا قيمة لأرباح الشركات أو حملات المشاهير إذا كان الثمن وعياً مُغّيباً وقلوباً تُستنزف بصمت.

لقد استطاعت الإعلانات والريلزات والجوائز الوهمية أن تُخّدر عقول كثير من المراهقين، وأن تُحّول هذه العلب الملوّنة إلى رمز زائف للقوة والطاقة، بينما تجهل عائلات كثيرة حجم المخاطر الصحية والنفسية الكامنة خلفها. وهنا تأتي أهمية القرارات التي تضع الإنسان قبل التجارة، والحياة قبل الدعاية.