آخر الأخبار


ما لا تعرفه عن فيروس هانتا القاتل

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


ارتبط التفشي بالسفينة "هونديوس"، التي كانت تقل نحو 150 راكباً في رحلة شملت محطات في القارة القطبية الجنوبية وجزراً نائية في جنوب المحيط الأطلسي.


وارتبطت أول حالة مسجلة براكب يبلغ 70 عاماً ظهرت عليه أعراض، بينها الحمى واضطرابات في الجهاز الهضمي، قبل أن يُتوفى مع اقتراب السفينة من جزيرة سانت هيلينا.


ولاحقاً، أصيبت زوجته البالغة 69 عاماً بالمرض وتُوفيت في مستشفى في جنوب أفريقيا، في حين أفادت وكالة "فرانس برس" بوجود جثة ثالثة لا تزال على متن السفينة.


ويقبع راكب آخر في العناية المركزة في جوهانسبرغ، فيما يجري التحقق من حالات أخرى مشتبه في إصابتها.


كيف ينتشر فيروس "هانتا"؟


ينتقل الفيروس بشكل أساسي من القوارض إلى البشر، وعادةً ما تحدث الإصابة عند استنشاق جزيئات ملوثة ببول القوارض أو فضلاتها أو لعابها، غالباً في أماكن مغلقة أو سيئة التهوئة. ويمكن أن ينتقل أيضاً عبر الملامسة المباشرة لمواد ملوثة، أو عبر عضات القوارض في حالات أكثر ندرة.


يُعدّ انتقال العدوى بين البشر نادراً للغاية، إلا أن سلالة واحدة تُعرف باسم "فيروس هانتا الإنديز"، الموجودة في أميركا الجنوبية، أظهرت القدرة على الانتشار بين الأشخاص في حالات تفشي محدودة.


وهذا ما يجعل التفشي على متن السفينة السياحية أمراً غير معتاد، إذ يرتبط التعرض للفيروس في الغالب ببيئات ريفية أو في الهواء الطلق، حيث يتعرض البشر للقوارض.


ما هي أعراض الإصابة بفيروس "هانتا"؟


تتشابه الأعراض الأولية مع الإنفلونزا غالباً، وتشمل الحمى والإرهاق وآلام العضلات والصداع. وقد يعاني المرضى أيضاً من الغثيان والقيء وآلام في البطن.


وفي الحالات الشديدة، قد تتطور الأعراض سريعاً إلى صعوبة التنفس مع تراكم السوائل في الرئتين، وهي سمة مميزة لمتلازمة فيروس "هانتا" الرئوية.


وقد يحتاج المرضى إلى رعاية مكثفة، بما في ذلك التزود بالأكسجين أو استخدام أجهزة التنفس الاصطناعي. وقد تتراوح فترة حضانة الفيروس بين نحو أسبوع وأربعة أسابيع بعد التعرض له.


ما سبب القلق من هذا التفشي؟


تُعدّ الإصابات بفيروس "هانتا" نادرة، وعادةً ما تحدث في حالات فردية لا في تجمعات، لا سيما في بيئات خاضعة للرقابة مثل السفن.


ويثير هذا التفشي تساؤلات بشأن مكان التعرض للفيروس، سواء كان في وقت سابق من الرحلة، خلال الرحلات البرية على سبيل المثال، أو على متن السفينة نفسها.


ويعمل المحققون على تتبع المخالطين وتحديد سلالة الفيروس من خلال التسلسل الجينومي.


كما أن البيئة المغلقة لسفينة سياحية تزيد من صعوبة جهود الاستجابة، بما في ذلك عزل المرضى، وإجلاء المصابين، ومنع الانتشار بشكل أكبر.


وقد حظي المرض باهتمام أكبر العام الماضي، بعد وفاة بيتسي أراكاوا، زوجة الممثل جين هاكمان، متأثرة بمتلازمة فيروس "هانتا" الرئوية في ولاية نيومكسيكو. وتوفي هاكمان بعد أيام بسبب مرض في القلب، مع اعتبار مرض الزهايمر عاملاً مساهماً، بحسب مسؤولين.


هل يوجد علاج أو لقاح لفيروس "هانتا"؟


لا يوجد علاج مضاد للفيروسات محدد للإصابة بفيروس "هانتا"، أو لقاح متاح على نطاق واسع للوقاية منه.


وتعتمد الرعاية بشكل أساسي على العلاج الداعم، مع التركيز على التعامل مع الأعراض والمضاعفات، مثل انخفاض نسبة الأكسجين أو فشل الأعضاء.


ويسهم الحصول على رعاية طبية مبكرة في تحسين النتائج، لا سيما في حالات الإصابات التنفسية الشديدة.


ماذا سيحدث في الفترة المقبلة؟


أوضحت "منظمة الصحة العالمية" أنها تنسق مع السلطات الوطنية ومشغّلة السفينة للتعامل مع التفشي، بما يشمل عمليات الإجلاء الطبي وتقييم المخاطر على الركاب والطاقم.


وفي العراق أكدت وزارة الصحة، أنه لم تسجل أي حالات لفيروس هانتا، فيما أشارت الى تواصلها في متابعة المستجدات مع اتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة.


وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر “لم يتم تسجيل أي حالات لفيروس هانتا في العراق، وتتم مراقبة الموقف الوبائي عالميًا وإقليميًا بشكل مستمر”، مضيفا ان “الوزارة تواصل متابعة المستجدات مع اتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة لضمان الجاهزية من خلال تعزيز نظام الرصد الوبائي وتعميم النشرة العلمية للمرض على دوائر الصحة والمؤسسات الصحية وإجراءات مكافحة العدوى في المؤسسات الصحية وتعزيز التوعية الصحية بشأن طرق الانتقال والوقاية”.


وأوضح أن “فيروسات هانتا تعد من الفيروسات حيوانية المنشأ التي تُصيب القوارض بشكل طبيعي، وقد تنتقل أحيانًا إلى الإنسان مسببةً أمراضًا قد تكون شديدة، ويعتمد ذلك على نوع الفيروس والمنطقة الجغرافية”.