آخر الأخبار


ما هي مشكلة جماهير دهوك؟

  • A+
  • A-

الديرة - الرمادي


في الدوريات الأوروبية والعربية، تجد التقارير الخاصة بأعمال الشغب تدور حول سبعة أندية أو ثمانية، كأنما ثمة عدوى مضبوطة أو حصة عادلة من الفوضى. لكن في العراق تختل المعادلة اختلالاً صادماً، فثمة استثناء يفرض نفسه بقوة الرقم الذي لا يكذب: جماهير نادي دهوك وحدها تستحوذ على ما يزيد عن ستين في المئة من حوادث الشغب في الدوري العراقي. الرقم ليس اجتهاداً ولا مبالغة، بل هو الصورة الإحصائية لمشهد بات مألوفاً حد الكارثة.

البارحة فقط، تعرض نادي الموصل والكادر التحكيمي لاعتداء سافر شنته جماهير دهوك. اعتداء لم يبقِ للضوابط الأمنية ولا لأخلاق اللعبة أي اعتبار، حتى اضطرت القوة الأمنية المرافقة للفريق الضيف إلى تأمين خروجهم لا من باب الملعب فحسب، بل إلى تخوم المحافظة ذاتها، في مشهد أشبه بعمليات إجلاء لا بعودة فريق رياضي من مباراة. هذا السلوك ليس طارئاً ولا استثنائياً في سجل هذه الجماهير، فهم حتى حين يحلّون ضيوفاً في أي ملعب، يحولون التشجيع إلى أعمال شغب، ويكتبون حضورهم بتحطيم المقاعد وتكسير المدرجات كما حدث في زيارتهم الأخيرة لملعب الشعب.

ثم تأتي الهتافات العنصرية التي لا تمت إلى الرياضة بصلة، والتي لاتمثل شعبنا الكردي الحبيب!

المشهد اليوم لا يحتمل التأويل، واللغة الوحيدة التي يجب أن تُسمع الآن هي لغة الانضباط، لكنها مطالبة هذه المرة بأن تكون أعلى صوتاً في أروقة الاتحاد العراقي، لأن سلامة الأندية ليست بنداً هامشياً في لوائح اللعبة، بل هي جزء لا يتجزأ من كرة القدم ذاتها، ومن روحها التي إذا ضاعت ضاع كل شيء.