آخر الأخبار


مشهد هائل في الأعظمية.. أشبال حفاظ القرآن يحيون تكبيرات العيد في الشوارع

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


في مشهد بهيج جمع بين عبق الموروث الديني وروح الطفولة البريئة، انطلقت مسيرة أشبال دورة تحفيظ القرآن الكريم في حي الأعظمية العريق، لتُعيد إلى شوارعه ذاكرة كادت تغيب عن المشهد الاجتماعي العراقي.

وردد الأطفال تكبيرات العيد بأصوات ملأت الأزقة والأرصفة، فخرج الأهالي من منازلهم مستقبلين هذه الأصوات بدموع الفرح والحنين، ليتحول الشارع إلى احتفالية شعبية عفوية لم تعرفها المنطقة منذ سنوات.


ولم تأتِ هذه المسيرة من فراغ، فخلفها أسابيع من العمل الدؤوب الذي أداره المشرفون والمعلمون القائمون على الدورة، الذين أفنوا وقتهم في تحفيظ الأطفال آيات الذكر الحكيم وتعليمهم أحكام التلاوة، في بيئة تجمع بين الانضباط والمحبة. 

هؤلاء المتطوعون يؤدون رسالة تتجاوز حدود الفصل الدراسي، إذ يبنون جيلاً يحمل القرآن في صدره قبل يديه.


وتكتسب هذه الفعالية بعداً رمزياً عميقاً في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية التي تشهدها المدن العراقية، فالأعظمية التي طالما كانت رمزاً للعلم والحضارة الإسلامية في بغداد، تثبت من خلال مشهد كهذا أنها لا تزال تحرس هويتها وتورثها لأبنائها. 

وتفاعل الأهالي مع المسيرة بشكل لافت وبكل إجلال واحترام، تأكيداً على أن المجتمع لا يزال يقدر من يربي أبناءه على القرآن والقيم.