آخر الأخبار


من سد أتاتورك إلى القائم.. الفرات يواجه أزمة عبور بسبب الاختناقات

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي

 

سلّط الخبير في الموارد المائية الدكتور جاسم محمد علي الضوء على أزمة عبور يواجهها نهر الفرات داخل الأراضي السورية نتيجة الاختناقات والعوائق الترابية المنتشرة على مجرى النهر، رغم وفرة الإطلاقات المائية القادمة من تركيا.


وقال علي، إن فتح بوابات مفيض سد أتاتورك دفع كميات كبيرة من المياه باتجاه السدود السورية وصلت إلى نحو 2000 م³/ثا، في وقت كانت فيه السدود تقترب من حدودها الخزنية العليا، ما اضطر الجهات المشغلة إلى زيادة الإطلاقات إلى نحو 1800 م³/ثا للحفاظ على سلامة المنشآت.


وبيّن، أن المشكلة لا ترتبط بكمية المياه فقط، بل بضعف قدرة مجرى الفرات على تمرير الموجة الفيضانية بسبب انتشار الجسور الترابية والمعابر غير النظامية التي تحولت إلى اختناقات هيدروليكية أعاقت الجريان الطبيعي للمياه.


وأشار إلى أن هذه العوائق تسببت بتباطؤ انتقال الموجة الفيضانية وارتفاع المناسيب وغمر مساحات واسعة في الرقة ودير الزور، إضافة إلى خروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة، فيما اضطرت الجهات المحلية إلى فتح ثغرات طارئة لمنع انهيار بعض المعابر.


ولفت علي، إلى أن نهر الفرات يمتد داخل سوريا لنحو 600 كم، منها قرابة 400 كم من السدود السورية حتى الحدود العراقية، موضحاً أن الموجة المائية تحتاج عادة من يومين إلى ثلاثة أيام للوصول إلى القائم، إلا أن العوائق الترابية ضاعفت زمن انتقالها بشكل ملحوظ.

وأضاف، أن ما يحدث حالياً يؤكد أن إدارة الأنهار الدولية لا تعتمد على وفرة المياه فقط، بل على التخطيط والتنسيق والتعاون الفني المستمر بين الدول المتشاطئة، مبيناً أن العراق يمتلك فراغاً خزنياً كبيراً في بحيرات الخزن والأهوار كان يمكن الاستفادة منه لتخفيف الضغط عن السدود التركية والسورية وتقليل الأضرار.