الديرة - الرمادي
تشهد عدة محافظات عراقية أزمة متصاعدة في توفر مادة البنزين نتيجة تراجع كميات التجهيز، بالتزامن مع تداعيات توقف جزء من إنتاج النفط العراقي وإغلاق مضيق هرمز على خلفية التوترات الإيرانية الأميركية، ما انعكس على حركة توزيع الوقود في عدد من المناطق.
ورصد مراسل تلفزيون "الديرة" واقع محطات الوقود في محافظة الأنبار، ومنها محطة تعبئة وقود الرمادي القديمة، ومحطة الميلاد في منطقة الخمسة كيلو، إضافة إلى محطة النخيل في التأميم، حيث أظهرت الجولة توفر مادة البنزين في أغلب المحطات وانعدام الزخم المروري عليها، مع استمرار عمليات التجهيز بصورة طبيعية وانسيابية.
وقال مراسلنا إن عدداً من أهالي الرمادي أشادوا بإجراءات الحكومة في إدارة الأزمات المتعاقبة، بدءاً من أزمة الغاز وصولاً إلى أزمة البنزين الحالية، مؤكدين أن المحافظة لم تشهد اختناقات كبيرة في التزود بالوقود.
وبحسب مراقبين للشأن الاقتصادي، يستهلك العراق يومياً نحو 34 مليون لتر من البنزين، فيما تراجع حجم التجهيز إلى نحو 30 مليون لتر يومياً، ما أوجد فجوة تقدر بأربعة ملايين لتر، انعكست بشكل مباشر على المحطات في بغداد وعدد من المحافظات الأخرى.
كما أدت الأزمة إلى توقف شبه كامل لعمل العديد من محطات الوقود الأهلية بعد انخفاض الكميات المجهزة لها من قبل وزارة النفط، الأمر الذي زاد من الضغط على المحطات الحكومية.
الصحفي عباس هاشم الشمري نقل جانباً من معاناة المواطنين قائلاً: "من بغداد إلى واسط ما لكيت محطة بنزين مفتوحة.. شنو الفتيلة يمعودين؟"، في إشارة إلى اتساع نطاق الأزمة على بعض الطرق الرئيسة.
وشهد الطريق الدولي السريع الرابط بين بغداد والبصرة نقصاً واضحاً في توفر البنزين داخل محطات الوقود المنتشرة على امتداده، فيما شوهدت مركبات متوقفة على جانبي الطريق بعد نفاد الوقود منها.
كما رصد مراسلنا أصحاب عجلات يستنجدون بالمارة والسائقين طلباً للمساعدة، حاملين أنابيب وعبوات فارغة لجلب البنزين.
ومع استمرار شح الوقود، قال محمد عدنان، وهو موظف في شركة أهلية، إنه يفكر بالتوجه إلى الأنبار لتعبئة البنزين بدلاً من الانتظار لساعات طويلة أمام المحطات، مختتماً حديثه بالقول: "هم نضرب دليمية وهم نعبي بنزين!".