الديرة - الرمادي
شهدت بغداد صولة جديدة ضمن حملة واسعة تستهدف شبكات الفساد وتهريب النفط، حيث نفذت القوات الأمنية بالتعاون مع جهاز مكافحة الإرهاب عمليات ميدانية متزامنة أسفرت عن اشتباكات مع فصيل مسلح متورط في تهريب النفط والاستيلاء على أراض زراعية، إلى جانب ضبط مبالغ مالية ضخمة كانت في طريقها إلى خارج العاصمة.
وجاءت هذه التطورات استكمالاً لما بات يُعرف بـ"صولة الفجر"، التي كشفت عن حجم الشبكات المالية والإدارية المتغلغلة داخل مؤسسات الدولة، وتحديداً في قطاع النفط.
اشتباكات قرب الطابقين
اندلعت اشتباكات مسلحة بين القوات الأمنية وجهاز مكافحة الإرهاب من جهة، وفصيل مسلح متهم بتهريب النفط من جهة أخرى، خلال تنفيذ مهمة رسمية للقبض على مطلوبين بتهم فساد، وذلك قرب جسر الطابقين باتجاه منطقة الدورة.
وتأتي هذه المواجهة في سياق تصعيد ميداني مصاحب لحملة الاعتقالات الجارية، والتي طالت حتى الآن شخصيات متفاوتة النفوذ، من موظفين صغار إلى مسؤولين كبار متورطين بملفات فساد وتهريب.
وقال مصدر أمني، ان الاشتباكات انتهت بإلقاء القبض على متورطين بالفساد وعصابة متهمة بالاستيلاء على الأراضي الزراعية في منطقة الدورة.
ولم يتحدث المصدر عن سقوط جرحى من الطرفين اثناء عملية الاشتباك، لكنه أكد أن العملية لم تستمر لوقت طويل قبل أن يسلم أفراد المجموعة المسلحة انفسهم والقبض على كل المتورطين في فتح النار على القوات الأمنية.
ضبط مليارات جديدة
المصدر ذاته أكد أن القوات الأمنية تمكنت من إحباط محاولة تهريب مبلغ يقدَّر بسبعة مليارات دينار عراقي، كانت في طريقها إلى أربيل، بحوزة موظف يعمل في مكتب مدير المشتريات بمصفى بيجي.
ووفق المعلومات المتوفرة، فإن هذا الموظف يعمل لدى مدير مكتب من يوصف بأنه أحد أبرز المتورطين في ملفات تهريب النفط،.
وتشكّل هذه العملية حلقة إضافية في سلسلة الكشوفات المالية التي رافقت التحقيقات الجارية مع مسؤولي القطاع النفطي.