الديرة - الرمادي
كشفت مصادر عراقية مطلعة، أن التحقيقات الجارية في واحدة من أبرز ملفات الفساد المرتبطة بوزارة النفط ما زالت تتوسع، بعد أن قادت إفادات وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي إلى خيوط جديدة طالت شخصيات سياسية وإدارية بارزة.
وأضافت المصادر أن نحو 50 موقوفاً يخضعون حالياً لإجراءات التحقيق داخل مراكز احتجاز تابعة لهيئة النزاهة في بغداد، بينهم أكثر من 12 نائباً في مجلس النواب، إلى جانب مسؤولين في وزارة النفط ومستشارين حكوميين سابقين، على خلفية شبهات تتعلق بعقود وصفقات يشتبه بأنها ألحقت أضراراً بالمال العام.
وبحسب المصادر، فإن جميع إجراءات التحقيق تُجرى وفق الأطر القانونية، ولم تسجل أي حالات اعتداء جسدي أو ترهيب بحق الموقوفين، إلا أن الضغوط النفسية الناجمة عن مجريات التحقيق انعكست على الحالة الصحية لبعضهم.
وأوضحت أن إحدى النائبات فقدت الوعي أثناء إعادة استجوابها للمرة الثانية، فيما تعرض أحد الموقوفين لجلطة دماغية استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً، قبل أن يتم احتواء حالته داخل مركز الاحتجاز.
وأكدت المصادر أن مراجعة محتويات الهواتف والأجهزة الإلكترونية الخاصة بعدد من الموقوفين أسهمت في كشف معطيات وأدلة جديدة، الأمر الذي دفع عدداً منهم إلى الإدلاء باعترافات أو معلومات إضافية يجري التحقق منها ضمن سياق التحقيقات.
وأشارت المصادر إلى أن الأيام القليلة المقبلة، وبعد انتهاء العطلة التشريعية، قد تشهد مخاطبة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن إجراءات استبدال بعض النواب الذين باتت مقاعدهم محل إجراءات قانونية، ومن بينهم مثنى السامرائي وهند العباسي، في حال استكمال المتطلبات القانونية الخاصة بذلك.
ولفتت إلى أن التحقيقات ما تزال مفتوحة، مع توقعات بإعلان إجراءات جديدة بحق شخصيات أخرى إذا ما توصلت الجهات القضائية إلى أدلة كافية، بالتزامن مع تحركات حكومية لتعزيز التعاون القضائي الدولي، ومنها اتفاق مع وكالة “يوروجست” الأوروبية لتسهيل استرداد المطلوبين والأموال المهربة.