آخر الأخبار


لماذا هذه المحافظة؟ مواكب القادة والمسؤولين لا تنقطع عن الأنبار

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


تتصدر محافظة الأنبار المشهد السياسي العراقي مجدداً، بعد أن باتت محطة أساسية في حسابات القوى والكتل السياسية، نظراً لموقعها الجغرافي الاستراتيجي بوصفها البوابة الغربية للعراق، والممر الرئيس لحركة التجارة والبضائع، إضافة إلى الدور المتنامي الذي بدأت تلعبه كمسار محتمل لتصدير النفط العراقي براً عبر ميناء بانياس السوري، في ظل التهديدات المتكررة لإغلاق مضيق هرمز. 

هذا الثقل المتصاعد جعل من الأنبار محطة لا تنقطع عنها زيارات المسؤولين، الذين يترددون عليها للاطلاع على تجربتها التنموية والعمرانية بعد سنوات الحرب على الإرهاب، وكانت آخر هذه الزيارات لرئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، الذي جاءت جولته في سياق متابعة احتياجات المحافظة والتواصل مع مكوناتها الاجتماعية والسياسية.


بوابة العراق الغربية


أكد عمار الحكيم خلال زيارته إلى الأنبار على المكانة الاقتصادية المتميزة التي تحظى بها المحافظة، مستنداً إلى موقعها الجغرافي الذي يربطها مباشرة بمحافظات بغداد وكربلاء وبابل وصلاح الدين ونينوى، وهو ما يمنحها بحسب وصفه أهمية استثنائية على المستوى الوطني. 

ولم يغفل الحكيم الإشارة إلى التنوع العشائري الذي يميز الأنبار، معتبراً إياه أحد مكامن قوتها الاجتماعية.

وفي سياق متصل، استعاد الحكيم الذاكرة التاريخية التي جمعت عشائر الأنبار بمرجعية محسن الحكيم، في إشارة إلى عمق العلاقة الممتدة بين المحافظة وهذا الخط المرجعي، كما توقف عند التضحيات الجسيمة التي قدمتها الأنبار خلال الحرب ضد الإرهاب إلى جانب بقية المحافظات العراقية، داعياً إلى ضرورة إنصاف عوائل الشهداء والجرحى، والإسراع في حسم ملفات التعويضات المستحقة بشكل نهائي ومن دون مزيد من التأخير.

وبيّن أن زيارته للمحافظة لم تكن بروتوكولية، بل تهدف بشكل مباشر إلى الوقوف على احتياجات أهالي الأنبار عن قرب، والاستماع إلى أبرز المتطلبات التي يطرحها أبناؤها، مؤكداً حرصه الدائم على التواصل مع العشائر والنخب الاجتماعية والسياسية في المحافظة لشرح طبيعة المرحلة الراهنة والتحديات التي يواجهها العراق.


قراءة سياسية للمستقبل 


امتدت تصريحات الحكيم لتشمل قراءة سياسية أوسع لمسار الحكومة الاتحادية والمشهد الإقليمي المحيط بالعراق. 

وأكد أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامجها الخدمي، وتعمل بشكل مستمر على تعزيز الاستقرار الداخلي في مختلف المحافظات.

وفيما يخص العلاقات الخارجية، أشار الحكيم إلى أن العراق يعيش حالة من التهدئة في علاقاته الإقليمية والدولية، معتبراً ذلك انعكاساً لرغبة حقيقية في بناء شراكات متوازنة مع دول المنطقة. وفي تصريح لافت، تحدث الحكيم عن اقتراب انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق، مبيناً أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً تدريجياً نحو علاقات ثنائية مع عدد من الدول الأعضاء في التحالف، بدلاً من الإطار الجماعي الحالي.

وشدد على أهمية توضيح هذه التطورات والسيناريوهات المرتبطة بها للرأي العام، بما يسهم في فهم طبيعة التحولات الكبرى التي يشهدها العراق والمنطقة في هذه المرحلة الحساسة.



الإعمار في الأنبار 


في إطار الزيارة، اطلع محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس، برفقة عمار الحكيم، على واقع سير العمل في مشروع ملعب الأنبار الدولي بمدينة الرمادي، بوصفه أحد أبرز المشاريع الإستراتيجية التي تشهدها المحافظة حالياً.

وأكد المحافظ خلال الجولة أن الحكومة المحلية تضع هذا المشروع ضمن سلم أولوياتها، لما يمثله من قيمة كبيرة في دعم البنية التحتية الرياضية للمحافظة. 

وأوضح أن العمل جارٍ على توفير منشأة رياضية متكاملة المواصفات، تتناسب مع متطلبات استضافة البطولات والفعاليات الرياضية على المستويين المحلي والدولي، مشدداً على استمرار التنسيق مع الجهات ذات العلاقة من أجل تذليل أي عقبات قد تواجه المشروع، وتسريع وتيرة إنجازه في المدة المقررة.

من جانبه، أشاد الحكيم بما تشهده الأنبار من حراك عمراني وتنموي ملحوظ، مؤكداً أهمية استكمال المشاريع الحيوية التي من شأنها أن تسهم في تعزيز مسيرة التنمية بالمحافظة. ولفت إلى ضرورة الارتقاء بواقع القطاع الرياضي فيها، بما يوفر بيئة ملائمة لاحتضان طاقات الشباب وصقل قدراتهم، بما ينسجم مع الدور المتنامي الذي تلعبه الأنبار على الساحة الوطنية اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.