آخر الأخبار


تعاقدات الوزارة في واشنطن هل ستتحسن الكهرباء في العراق قريباً؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


بحسب ما أُعلن خلال زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، هناك محوران رئيسيان يتعلقان بتعاقدات وزارة الكهرباء: الأول اتفاقية مع GE لتنفيذ خطة شاملة لقطاع الكهرباء، والثاني بيان التزام مشترك مع Excelerate Energy لتطوير البنية التحتية الخاصة بالغاز الطبيعي المسال (LNG). 

وتأتي هذه الاتفاقات ضمن توجه الحكومة لاستقطاب استثمارات أميركية في قطاع الطاقة. 


أولاً: اتفاقية GE.. ماذا تعني؟


هذه ليست مجرد صفقة لبيع توربينات، بل يُتوقع أن تشمل:


* إنشاء وتوسعة محطات توليد جديدة.

* تحديث المحطات الحالية لرفع كفاءتها.

* صيانة الوحدات المتوقفة وإعادتها للخدمة.

* تطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء.

* إدخال أنظمة رقمية لإدارة الشبكة وتقليل الضائعات.


بمعنى آخر، تستهدف سلسلة إنتاج الكهرباء بالكامل وليس جانب التوليد فقط. 


ثانياً: Excelerate Energy.. لماذا هي مهمة؟


هذه الشركة متخصصة في محطات الغاز الطبيعي المسال العائمة (FSRU).


أهمية الاتفاق تكمن في أنه يمنح العراق مصدراً بديلاً للغاز اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية، خاصة بعد تراجع إمدادات الغاز الإيراني التي أثرت بشكل مباشر على ساعات التجهيز. 


أي أن العراق سيكون قادراً على استيراد الغاز المسال من الأسواق العالمية، ثم تحويله إلى غاز يُستخدم مباشرة في محطات الكهرباء.


هل ستتحسن الكهرباء قريباً؟


على المدى القريب:


* التأثير سيكون محدوداً، لأن هذه المشاريع تحتاج إلى تمويل، وتصاميم، وتنفيذ قد يستغرق أشهراً أو سنوات.


على المدى المتوسط:


* إذا نُفذت المشاريع كما هو مخطط، فمن المتوقع:

    * زيادة القدرة الإنتاجية.

    * تقليل الاعتماد على الغاز الإيراني.

    * استقرار تجهيز الوقود للمحطات.

    * انخفاض ساعات الانقطاع تدريجياً.


لكن هل تكفي هذه الاتفاقيات وحدها؟


لا.


أزمة الكهرباء في العراق ليست أزمة توليد فقط، وإنما تشمل:


* نقص الوقود والغاز.

* تقادم شبكات النقل والتوزيع.

* ضياعات فنية وتجارية كبيرة.

* نمو الطلب بشكل متسارع مع ارتفاع درجات الحرارة.


لذلك فإن نجاح هذه الاتفاقات يعتمد على سرعة التنفيذ، وتأمين التمويل، واستكمال مشاريع الغاز المحلية بالتوازي معها. فالعراق ما زال يواجه صعوبات في تلبية الطلب على الكهرباء بسبب انخفاض واردات الغاز الإيراني، وهو ما يجعل تنويع مصادر الوقود أولوية استراتيجية.