الديرة - الرمادي
بعد إعلان القضاء الحكم بالسجن لمدة سبع سنوات بحق مدير أملاك عقارات الناصرية السابق، حازم موحان خثي، وخمس سنوات بحق زوجته انتصار تركي خثي، على خلفية قضية اختلاس، عادت إلى الواجهة تفاصيل مثيرة تتعلق بملابسات القضية التي تعود إلى عام 2024.
وبحسب الصحفي أمين ناصر، فإن زوجة المتهم، التي كانت تعمل موظفة في شعبة تخطيط المدن ببلدية الناصرية، خشيت من أن يدلي زوجها باعترافات بعد توقيفه، ما دفعها إلى التواصل مع ضابط برتبة نقيب يعمل في الفوج التكتيكي بقيادة شرطة ذي قار.
الزوجة طلبت من الضابط مساعدتها في إخراج مبلغ مالي كبير كان مخفياً داخل منزلها تحت أرضية مكسوة بالكاشي، ويقدر بنحو سبعة مليارات دينار عراقي، حيث استعان النقيب بأحد المنتسبين وتوجها إلى المنزل لنقل الأموال.
بعد الإفراج عن مدير أملاك الناصرية السابق، طالب الضابط بإعادة الأموال، إلا أن النقيب وفقاً للرواية رفض تسليمها بالكامل، واشترط الحصول على حصة مالية كبيرة، إذ قيل إنه طلب مليار دينار مقابل إعادة المبلغ.
على إثر ذلك، تقدم مدير الأملاك السابق بشكوى سرقة، وتشير التفاصيل إلى أن التحقيقات قادت إلى تحديد هوية المتورطين عبر تتبع رقم السيارة المستخدمة، قبل أن يتم توقيف المنتسب الذي كان برفقة النقيب، والذي أرشد المحققين إلى مكان الأموال.
النقيب اعترف خلال التحقيقات وسلم معظم المبلغ، إلا أن نحو 600 مليون دينار كانت قد صُرفت، من بينها مبلغ استخدم بحسب الاعترافات المنسوبة إليه في شراء منزل بمنطقة الشموخ.
وانتهت القضية إلى توقيف الأطراف الثلاثة، كما جرى تعديل الوصف القانوني للتهمة الموجهة إلى النقيب من السرقة إلى غسل الأموال، لتصدر بحقه لاحقاً عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات، فيما يقضي جميع المدانين أحكامهم داخل السجن.