آخر الأخبار


زيارة أربيل تُكرّس محوريته السياسية.. الرئيس الحلبوسي يصنع فارق التوازنات ويثبت دعائم الشراكة

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


تمثل الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس حزب التقدم، الرئيس محمد الحلبوسي، إلى أربيل ولقاؤه بقادة إقليم كردستان، وفي مقدمتهم الزعيم الكردي مسعود بارزاني ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني ورئيس الحكومة مسرور بارزاني، لحظة فارقة في المشهد السياسي العراقي، حيث تجاوزت أبعادها الإطار البروتوكولي العابر لتتحول إلى محطة استراتيجية تعكس الوزن السياسي المحوري للرئيس الحلبوسي ورؤيته في بناء تحالفات طويلة الأمد في البلاد.


وقال مراقبون للشأن السياسي إن هذا الحراك جاء في ظرف حساس يستدعي قيادة تتجاوز الأطر التقليدية، مؤكدين أن الاجتماعات المكثفة التي عقدها الرئيس الحلبوسي ركزت على إرساء دعائم الشراكة الوطنية وإعادة رسم خريطة التوازنات بما يضمن استقرار العملية السياسية. وأضافوا أن اللقاءات شهدت توافقا عاليا حول ضرورة حل الملفات الخلافية بين الحكومة الاتحادية والإقليم عبر الأطر الدستورية، وهو المنهج الذي طالما نادى به الرئيس الحلبوسي لضمان حقوق الجميع وتجنيب البلاد الهزات الاقتصادية والأمنية.


وفضلا عن ذلك، أظهرت الزيارة بوضوح أن الرئيس الحلبوسي أحد أبرز الفاعلين السياسيين في الساحة الوطنية، والقادر على فتح خطوط تواصل مباشرة وموثوقة مع القوى الأساسية في أربيل.


 وأوضح محللون أن التحرك السريع للرئيس الحلبوسي يعكس ذكاء سياسيا في التقاط اللحظات الحاشدة وتوجيهها نحو خدمة الاستقرار، مشيرين إلى أن أربيل ترى في الرئيس الحلبوسي شريكا وطنيا ذا موثوقية عالية وقادرا على الإيفاء بالتفاهمات وتجاوز العقبات.


بالإضافة إلى ذلك، حظيت الزيارة بتفاعل واسع في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث أجمعت العديد من القراءات والتحليلات المنشورة لساسة وإعلاميين على أن نتائج لقاءات الرئيس الحلبوسي ستنعكس إيجابا على التنسيق النيابي والتشريعي في العاصمة بغداد. 


وأشار المتابعون إلى أن البيان الرئاسي والتصريحات الصادرة عن مقر البارزاني ورئاسة الإقليم، والتي شددت على مفاهيم التنسيق العالي والرؤية المشتركة، تعكس المكانة الخاصة والتأثير الكبير الذي يتمتع به الرئيس الحلبوسي لدى قيادات الإقليم.

ويرى مراقبون حراك الرئيس الحلبوسي يؤكد امتلاكه رؤية رجل الدولة الذي يبادر إلى بناء الجسور وصناعة الحلول بدلا من انتظار الأزمات، متصديا بدوره المحوري لرسم ملامح مرحلة جديدة قائمة على التوافق والشراكة الحقيقية بين مختلف مكونات الشعب العراقي.