آخر الأخبار


تهديد ثان للزيدي بالاستقالة الفصائل تمهل الحكومة للرد على السعودية "وسرايا الدم" تلوح بقصف الأردن

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


تشهد الساحة السياسية منعطفاً حساساً، بعدما لوّح رئيس الوزراء علي الزيدي، للمرة الثانية، بالاستقالة خلال اجتماع لقادة الإطار التنسيقي، وسط خلافات حادة بشأن كيفية الرد على الضربات السعودية الأخيرة. 


وبحسب تقرير نشرته صحيفة المدى وتابعه تلفزيون "الديرة"، نقلاً مصادر مطلعة، فإن هذا التلويح ليس الأول من نوعه، إذ سبق للزيدي أن أثار الأمر ذاته قبل أربعة اجتماعات، مشترطاً حينها نجاح حملته لمكافحة الفساد.


وتتصاعد الضغوط على الحكومة من جهة أخرى، بعدما منحت فصائل مسلحة مهلة حتى يوم الجمعة للرد على السعودية، مهددة بالتحرك المنفرد في حال عدم الاستجابة. 

وتفيد المعلومات بأن هذه الفصائل ضغطت أيضاً لإلغاء زيارة الزيدي المرتقبة إلى الرياض، وهي الزيارة التي كانت بغداد تعوّل عليها لجذب استثمارات سعودية تخفف من وطأة الأزمة المالية. 

كما طالبت الفصائل بوقف إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، معتبرة أنها فقدت مبررها بعد القصف الأخير.


وشهد اجتماع الإطار التنسيقي جدلاً إضافياً بعد تداول معلومات عن احتمال استهداف الأردن انطلاقاً من الأراضي العراقية، إذ أشارت تلك المعلومات إلى استعداد مزعوم لجماعة "سرايا أولياء الدم" لتنفيذ هجوم، مع تحذير أردني سابق لبغداد بالرد على أي اعتداء ينطلق من الداخل العراقي. 

هذا الملف تحديداً كشف عن انقسام حاد بين ثلاث زعامات شيعية بارزة، اثنتان منها تمتلكان أجنحة مسلحة، بعدما رفضت إحداهما الالتزام بالموقف الحكومي الرسمي، فيما أكدت مصادر أن أغلب أطراف الإطار تؤيد الموقف الرسمي باستثناء الجهة صاحبة النفوذ على "سرايا أولياء الدم".


وعلى صعيد التحقيقات، عقدت بغداد سبعة اجتماعات مع الرياض خلال الشهرين الماضيين لبحث الهجمات التي استهدفت المملكة، غير أن التحقيقات العراقية، بمشاركة أميركية، لم تتوصل حتى الآن إلى دليل قاطع يثبت انطلاق تلك الهجمات من الأراضي العراقية. 

وتضمنت الفرضيات المطروحة احتمال ضلوع فصائل مسلحة محلية، أو عناصر حوثية، وصولاً إلى فرضية أكثر إثارة للجدل تتحدث عن وجود وحدات إسرائيلية في صحراء السماوة والنجف. 

كما تحدثت تقارير عن وجود عناصر حوثية في منطقة جرف الصخر، في إشارة إلى اجتماعات سابقة عُقدت لعناصر حوثية داخل العراق.


وفي مؤشر على حدة الأزمة داخلياً، تصاعدت خلال الاجتماع اتهامات وُجّهت لرئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض بالتقصير في التعامل مع الضربات الأخيرة، وسط تسريبات تفيد بأن الزيدي كان قد أبلغ الفياض مسبقاً باحتمال استهداف مواقع تابعة للحشد، إلا أن الأخير تأخر في إخلائها. وقد نفت أطراف داخل الإطار التنسيقي دقة هذه المعلومات.