آخر الأخبار


أخطر تسريب سياسي منذ سنوات نص منسوب لاجتماع الإطار يفتح ملف السـلاح وإيـران

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


تداولت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية نصا مطولا قيل إنه يتضمن تفاصيل اجتماع مغلق عقد في 27 تموز الماضي للإطار التنسيقي بحضور رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، وتناول، بحسب ما ورد في التسريب، ملفات شديدة الحساسية تتعلق بمستقبل سلاح الفصائل والعلاقة مع إيران والولايات المتحدة، فضلا عن نقاشات حادة بين عدد من قادة القوى السياسية.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة ما ورد في النص المتداول، كما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي صحة المعلومات المنسوبة إلى الاجتماع.

وبحسب ما أورده التسريب، استهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالحديث عن نتائج زيارته الأخيرة إلى إيران، وقال إنه عقد اجتماعاً مغلقا استمر أربع ساعات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بحضور قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، استعرض خلاله تفاصيل لقاءاته الأخيرة في الولايات المتحدة.

وأضاف، وفقاً للرواية المتداولة، أنه طلب من الجانب الإيراني المساعدة في استحصال فتوى من المرشد الإيراني تدعو الفصائل العراقية إلى تسليم سلاحها، إلا أن قاليباف أبلغه بأن الحصول على رأي المرشد في مثل هذه القضايا يحتاج إلى وقت، ولا يمكن حسمه بصورة فورية.

كما نسب النص إلى رئيس الوزراء قوله إن العراق يقف أمام ثلاثة خيارات في معالجة ملف السلاح، تتمثل في تسليم الفصائل أسلحتها، أو لجوء القوات الأمنية إلى مواجهتها، أو تقديمه الاستقالة، إلى جانب حديثه عن ملفات أخرى شملت العلاقة مع الولايات المتحدة وإيران، وحرية مرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، والهجمات التي تنطلق من الأراضي العراقية باتجاه دول الجوار.

وتفيد المعلومات المتداولة بأن الاجتماع شهد مداخلات متعاقبة من قادة الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة، أجمعت بمعظمها على رفض نزع سلاح الفصائل في المرحلة الحالية، مع تباين في الطروحات الخاصة بكيفية إدارة هذا الملف.

ونسب التسريب إلى الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري قوله إنه يرفض أي مواجهة بين القوات الأمنية والفصائل، مؤكدا أن منظمة بدر ستقف إلى جانب الفصائل إذا وقع مثل هذا الصدام، فيما اعتبر أن الحديث عن تسليم السلاح بهذا الشكل يمثل خطأ لا يمكن القبول به.

كما نقل عن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رفضه خيار نزع السلاح، معتبرا أن الفصائل كان لها دور أساسي في مواجهة تنظيم داعش، ومقترحا، بحسب النص، اللجوء إلى خيار إخفاء السلاح بدلا من تسليمه.

وبحسب الرواية نفسها، أعلن رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد السوداني رفضه أي خطة لنزع سلاح الفصائل، معتبرا أن الأوضاع الإقليمية الراهنة لا تسمح باتخاذ مثل هذه الخطوة.

وأشار النص كذلك إلى أن رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي أعلن رفضه نزع السلاح، وهو ما أدى، بحسب التسريب، إلى سجال مباشر مع الزيدي بشأن طبيعة المواقف المطروحة داخل الاجتماعات المغلقة، قبل أن ينتهي النقاش بعد تبادل تعليقات بين الجانبين.

وفي ما يتعلق بمواقف قادة الفصائل، نسب النص إلى الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي رفضه تجريد الفصائل من جميع أنواع السلاح، واقتراحه الإبقاء على بعض القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، مبررا ذلك باستمرار التهديدات الأمنية واحتمال عودة الجماعات المسلحة من الأراضي السورية.

كما نقل عن الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي انتقاده طريقة إدارة العلاقة مع الفصائل داخل الإطار التنسيقي، معتبرا أن الخلاف لا يتعلق بالسلاح بقدر ما يتعلق بوجود الفصائل نفسها، ومعلنا، بحسب ما ورد في النص، استعداد الفصائل لمناقشة ملف السلاح مقابل تنفيذ مجموعة من الشروط.

وأضاف أن أول تلك الشروط يتمثل بإرسال مشروعي قانوني الخدمة والتقاعد الخاصين بالحشد الشعبي إلى مجلس النواب لإقرارهما، بما يسمح بإحالة عشرات الآلاف من المنتسبين إلى التقاعد وإفساح المجال لاستيعاب عناصر من الفصائل ضمن الهيئة، على أن تعقب ذلك، وفقا للرواية المتداولة، شروط أخرى تتعلق بمستقبل الحشد الشعبي وآلية تنظيم السلاح.