الديرة - الرمادي
شهدت أروقة مجلس النواب إنهاء القراءة الأولى لمقترح "قانون منح الموظف إجازة اعتيادية طويلة"، وهو المشروع الذي تقدم به عدد من النواب بهدف إتاحة مرونة أوسع للكوادر الوظيفية وتخفيف الأعباء الإدارية والمالية عن كاهل المؤسسات الحكومية.
ويتضمن المقترح التشريعي آليات جديدة تتيح للموظف المثبت على الملاك الدائم، ممن يمتلك خدمة فعلية لا تقل عن سنة واحدة، التقديم على إجازة لمدة خمس سنوات أو أكثر مع استحقاق الراتب الاسمي الكلي. كما يتيح القانون خيار التقديم على إجازة بدون راتب تبدأ من ستة أشهر فأكثر.
ومن أبرز النظرات الإصلاحية في نص المقترح، السماح للموظف المتمتع بهذه الإجازة بالعمل في القطاع الخاص وفق ضوابط تنظيمية يصدرها مجلس الوزراء بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مما يفتح أفاقاً جديدة لتنشيط السوق المحلي ودعم المبادرات الفردية.
وأكد النص المرفوع أن مدة الإجازة ستحتسب كخدمة فعلية لأغراض التقاعد، بشرط استمرار تسديد التوقيفات التقاعدية الأصولية. وعلى صعيد الشمولية، وسّع المقترح نطاق الاستفادة ليشمل الموظفين العاملين بصيغة العقود (غير المثبتين)، عبر تعليمات خاصة تصدرها وزارة المالية تضمن احتفاظهم بحق التعاقد واستكمال مدة عقودهم عند انتهاء فترة الإجازة.
واشترط المقترح تنظيم حالات قطع الإجازة؛ حيث يُسمح للموظف بقطع إجازته الخمسية بعد انقضاء نصف مدتها دون مطالبته باسترجاع المبالغ المستلمة عن الراتب الاسمي، وفي حال القطع قبل انتهاء منتصف المدة، يلتزم الموظف بإعادة المبالغ المستلمة وتحويل الإجازة إلى إجازة بدون راتب.
وفي المقابل، حدد القانون شرطاً يمنع احتساب أي شهادة دراسية أعلى يتم الحصول عليها أثناء فترة الإجازة لأغراض الترقية أو التعديل الوظيفي، وذلك لضمان استقرار الهياكل الإدارية.