الديرة - الرمادي
أثارت تحركات عسكرية شهدتها المنطقة الممتدة بين طوزخورماتو وكركوك، الخميس، موجة من التكهنات بشأن طبيعتها وأهدافها، بالتزامن مع تداول معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي عن توتر داخل بعض مواقع الحشد الشعبي، فيما سارعت وزارة الدفاع العراقية إلى نفي وجود أي انسحاب لقوات الجيش من المنطقة، مؤكدة أن ما يجري يدخل في إطار إعادة الانتشار والمناورة وتعزيز المواقع.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء قوات خاصة يحيى رسول، في بيان تلقى تلفزيون "الديرة" نسخة منه، إن “لا صحة لما تداولته بعض مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بشأن وجود انسحاب كبير للجيش العراقي من النقاط العسكرية بين طوزخورماتو وكركوك”.
وأضاف رسول أن “ما جرى هو إعادة انتشار وتبديل ومناورة للقطعات العسكرية، إلى جانب تعزيز بعض المواقع بقطعات إضافية، ضمن الخطط والإجراءات العسكرية المعتمدة، ولا يتعلق بأي انسحاب من المواقع العسكرية”.
وجاء التوضيح الرسمي بعد تداول صور ومعلومات محلية تحدثت عن تحركات ميدانية قرب مواقع عسكرية في المنطقة، فيما نشر الكاتب مراد شاكر شناو معلومات تحدث فيها عن “توتر الأوضاع داخل معسكرات الحشد” ومحاولات تتعلق بمعسكر اللواء 63.
ويُعد اللواء 63 أحد تشكيلات الحشد الشعبي العاملة ضمن محور الشمال، وسبق لهيئة الحشد أن أعلنت تنفيذ اللواء واجبات وانتشاراً أمنياً في طوزخورماتو ومحيطها، بالتنسيق مع بقية الأجهزة الأمنية.
وتأتي التطورات في توقيت أمني وسياسي حساس، مع تصاعد النقاش بشأن ملف حصر السلاح وإعادة تنظيم انتشار التشكيلات المسلحة وعلاقتها بالمؤسسات الرسمية.
وكانت صحيفة “الشرق الأوسط” قد كشفت، في تقرير نشرته الأربعاء، نقلاً عن مصادر عراقية، عن ملامح خطة حكومية تستهدف تشديد السيطرة على حركة السلاح حول مواقع رئيسية لفصائل مسلحة، من خلال انتشار قوات حكومية ونصب نقاط تفتيش ومراقبة حركة الأسلحة، ولا سيما الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع تجنب الاحتكاك المباشر أو المواجهة المسلحة. وذكرت الصحيفة أن الخطة تركز بصورة أساسية على مناطق بينها جرف الصخر وجرف النداف جنوبي بغداد.