آخر الأخبار


بين قاآني وكوبر.. السيادة العراقية تحت ضغط صراع النفوذ

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


🔶تجد بغداد نفسها أمام صراع نفوذ متصاعد بين طهران وواشنطن، بعدما حملت زيارتا قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني وقائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر رسائل متعارضة بشأن الفصائل المسلحة وحصر السلاح، في مشهد يضع السيادة العراقية وقدرة الدولة على حماية قرارها أمام اختبار جديد.


🔶ويرى الباحث في الشأن السياسي والأمني الدكتور علي أغوان أن زيارة قاآني غير المعلنة إلى بغداد، الاثنين، أعقبتها زيارة رسمية لكوبر، الأربعاء، بما يعكس صراعاً واضحاً على ملفات أمنية وسياسية ترتبط بمستقبل السلاح والنفوذ داخل العراق.


🔶وأوضح أغوان أن إيران تنظر إلى الفصائل المسلحة العراقية بوصفها إحدى أدوات المشاغلة في المنطقة، خصوصاً في حال تجدد المواجهة، لما يمكن أن تؤديه من دور في رفع الكلفة على الولايات المتحدة وحلفائها.


🔶وبحسب أغوان، فإن هذه الحسابات تدفع طهران إلى رفض نزع سلاح الفصائل، مشيراً إلى أن قاآني حمل إلى بغداد موقفاً يدعو إلى عدم ممارسة ضغوط أمنية أو قضائية أو عسكرية عليها.


🔶وأشار إلى أن كوبر بحث مع رئيس مجلس الوزراء ملف إنهاء الوجود العسكري الأميركي بحلول 30 أيلول، إلى جانب خطوات الحكومة لضبط سلاح الفصائل ومنع تحركاتها خارج إطار الدولة.


🔶وأضاف أن كوبر أبلغ الجانب العراقي، بحسب قراءته، بأن أي استهداف ينطلق من الأراضي العراقية سيواجه برد أميركي مباشر، سواء تجددت الحرب مع إيران أم لم تتجدد، ما يضع بغداد أمام مسؤولية منع استخدام أراضيها في الصراع الإقليمي.


🔶ولفت أغوان إلى أن التحرك الأميركي يعكس ضغوطاً متزايدة لتغيير الوضع القائم، معتبراً أن واشنطن تضع الحكومة أمام خيار معالجة ملف السلاح داخلياً أو مواجهة تداعيات تحرك الأطراف المتضررة.


🔶وخلص إلى أن العراق بات بين ضغط إيراني للحفاظ على الفصائل وتحذير أميركي من استخدامها في أي مواجهة، ما يستنزف السيادة ويضع الدولة أمام استحقاق حسم قرارها وفق المصالح العراقية بعيداً عن صراع المحاور.