الديرة - الرمادي
قال الباحث في الشؤون السياسية والتشريعية الدكتور سيف السعدي، ، إن الرد المباشر بصورة بصرية من قبل رئيس مجلس النواب العراقي على خلفية الجدل بشأن تسمية الخليج، يحمل دلالات جيوسياسية عميقة تتجاوز مجرد الخلاف على التسمية، ويندرج ضمن سياق إدارة التوازنات الحساسة وتشكيل التحالفات في ظل ملامح النظام الإقليمي الجديد.
وأوضح السعدي أن رئيس البرلمان أراد تسجيل موقف سياسي من دون الدخول في صدام علني، من خلال نشر خريطة للخليج العربي عبر منصة "إكس" من دون تعليق، مبيناً أن هذه الخطوة تمثل لغة بصرية تؤكد الهوية الجغرافية والموقف السياسي للعراق، مع تجنب التسبب بأزمة دبلوماسية رسمية مع إيران.
وأضاف أن سرعة الرد، وبالندية ذاتها، تحمل رسالة واضحة مفادها أن بغداد، رغم علاقاتها الإيجابية مع طهران، لا تقبل بتكرار رسائل من العاصمة الإيرانية تمس هويتها ومحيطها العربي.
وأشار السعدي إلى أن "الصورة مقابل الصورة" وعبر المنصة ذاتها يمكن أن يسهم في امتصاص الاحتقان الرقمي الناجم عن الخلاف بشأن التسمية، لافتاً إلى أن المؤسسة التشريعية العراقية التقطت الرسالة الإيرانية وجاء ردها بالمثل، من دون تحويلها إلى مواجهة سياسية أو دبلوماسية مباشرة.
وبين أن الدول العربية تستخدم تسمية "الخليج العربي" في مناهجها وخرائطها وخطابها السياسي والإعلامي، مؤكداً أن الضفة الغربية للخليج ذات غالبية عربية، فيما تضم الضفة الشرقية أيضاً مكونات عربية، الأمر الذي يجعل مسألة التسمية مرتبطة، في نظره، بأبعاد تتصل بالهوية والجغرافيا والسياسة الإقليمية.