الديرة - الرمادي
أثار تأخر رحلة متجهة من مطار الملكة علياء الدولي في عمّان إلى بغداد لأكثر من أربع ساعات، الأربعاء، موجة استياء بين المسافرين، بعدما صعد الركاب إلى الطائرة استعداداً للإقلاع، قبل أن يُطلب منهم النزول منها مجدداً والعودة إلى صالة الانتظار.
وبحسب روايات متداولة عن ركاب الرحلة، فإن الطائرة لم تحصل على التصريح اللازم لمواصلة الرحلة إلى بغداد، وهو ما أدى إلى تعليق الإقلاع رغم إتمام إجراءات الصعود، فيما لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي يحدد بصورة قاطعة الجهة المسؤولة عن تأخر التصريح أو أسباب عدم استكماله قبل صعود الركاب.
وتزداد علامات الاستفهام بشأن الحادثة بالنظر إلى أن مسار عمّان - بغداد من الخطوط المنتظمة والمتكررة، ما يطرح تساؤلات عن سبب وصول الإجراءات التشغيلية إلى مرحلة صعود المسافرين إلى الطائرة قبل التأكد من اكتمال المتطلبات اللازمة للإقلاع.
ويتركز غضب المسافرين، وفق ما تم تداوله، ليس على التأخير وحده، وإنما على إبقائهم لساعات في حالة من عدم اليقين، بعد إنزالهم من الطائرة من دون معلومات واضحة بشأن الموعد الجديد للإقلاع أو طبيعة المشكلة والوقت المتوقع لمعالجتها.
وتنص سياسة خدمة المسافرين المعلنة من الملكية الأردنية على إبلاغ الركاب بالتأخير أو الإلغاء أو تغيير مسار الرحلة خلال وقت قصير من علم الشركة به، وتوفير أحدث المعلومات المتاحة للمسافرين في المطار وعند بوابة الصعود.
كما تميز تعليمات الشركة بين التأخير الناتج عن أسباب تقع ضمن مسؤوليتها وبين الاضطرابات الخارجة عن سيطرتها، مثل قرارات مراقبة الحركة الجوية، وهو ما يجعل تحديد سبب تأخر رحلة بغداد والجهة التي تأخر منها إصدار التصريح مسألة أساسية لمعرفة المسؤولية عن الأزمة.
وبانتظار توضيح رسمي من الملكية الأردنية أو سلطات الطيران المعنية في العراق والأردن، تبقى القضية بالنسبة للمسافرين أبسط من التفاصيل الفنية: لماذا صعد الركاب إلى طائرة غير مكتملة متطلبات الإقلاع، ولماذا احتاجوا إلى أكثر من أربع ساعات للحصول على رحلة يفترض أنها مجدولة سلفاً؟