آخر الأخبار


الدبوس يضع المحافظة في حالة تأهب الأنبار تفتح خزائنها لاستقبال موجة المياه القادمة من سوريا

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


قفزت الإطلاقات القادمة من الجانب السوري إلى العراق من 151 إلى 680 متراً مكعباً في الثانية مقارنة بالمدة ذاتها من العام الماضي، أي بزيادة تقارب أربعة أضعاف.


زيادة مائية تأتي في توقيت حساس بالنسبة للعراق، لكنها تحمل للأنبار تحديداً فرصة لتعزيز خزينها المائي، وهو ما دفع محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس إلى التحرك مبكراً من أقصى غرب المحافظة، حيث عقد في القائم اجتماعاً موسعاً وضع فيه ملف المياه إلى جانب الأمن والخدمات على طاولة واحدة.


تحرك الدبوس جاء لقراءة ما وراء الأرقام، فالمياه المتدفقة عبر الفرات لا تتوقف عند القائم، وإنما تمضي باتجاه سد حديثة، الذي يبلغ خزينه حالياً نحو 4.8 مليارات متر مكعب، مع وجود فراغ خزني يقدر بنحو 3.4 مليارات متر مكعب، ما يفتح مساحة لاستيعاب كميات إضافية من المياه.


وبحسب وزارة الموارد المائية، يجري حالياً خزن نحو 180 متراً مكعباً في الثانية في بحيرة سد حديثة، مقابل إطلاق نحو 500 متر مكعب في الثانية باتجاه محافظات الفرات الأوسط، فيما لا تزال كميات الإطلاق دون المستوى المطلوب لإعادة غمر بحيرة الحبانية.


وهنا تتضح أهمية التحرك المبكر في القائم، فالدبوس تعامل مع ارتفاع التصاريف باعتباره موجة مائية ينبغي الاستعداد لها قبل وصولها، من خلال خطة استباقية تشمل القائم والرمانة وتنسق بين الموارد المائية والزراعة والأجهزة الأمنية والإدارات المحلية.


فالزيادة الكبيرة في المياه القادمة من سوريا قد تعني، إذا ما أديرت بكفاءة، فرصة لتعزيز الخزين في حديثة، وتحسين الواقع الإروائي والزراعي، ورفع المناسيب باتجاه مناطق تحتاج إلى المياه، بدلاً من أن تتحول الزيادة إلى ضغط على مجرى النهر أو المناطق المحاذية له.


وبينما تكشف وزارة الموارد المائية عن 680 متراً مكعباً في الثانية قادمة عبر الفرات، يتحرك الدبوس في القائم قبل أن تصل الموجة إلى محطاتها التالية.