آخر الأخبار


يا أهالي بغداد استعدوا للظلام أصحاب المولدات الأهلية يطلقون "الصرخة الأخيرة!"

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


مع اقتراب الأول من أيلول، تعيش البيوت البغدادية حالة من الترقب القلق، بعدما أعلن أصحاب المولدات الأهلية عزمهم على إطفاء محركاتهم بشكل كامل، احتجاجاً على استمرار شح مادة "الكاز" وثبات التسعيرة عند 13 ألف دينار للأمبير الواحد، في وقت تتجاوز فيه ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية 16 ساعة انقطاع يوميًا في مناطق مختلفة من العاصمة.


ويقول أحد أصحاب المولدات في منطقة الكرادة، فضّل عدم ذكر اسمه: "نحن لسنا جهة رسمية لتحمل هذا العبء وحدنا، نشتري الكاز من السوق السوداء بأضعاف سعره الرسمي، بينما تلزمنا الحكومة المحلية بتسعيرة لا تغطي حتى نصف كلفة التشغيل والصيانة".


ويضيف أن "الاستمرار بهذا الوضع يعني إفلاساً تدريجياً لأصحاب المولدات، لا حلاً للأزمة".


من جانبه، يرى صاحب مولدة أخرى في منطقة الشعلة أن "المشكلة  في غياب الدعم الحكومي الكامل عن هذا القطاع رغم أنه بات المصدر الأساسي للكهرباء في أغلب أحياء بغداد"، مؤكدًا أن "القرار بالإطفاء يمثل صرخة أخيرة بعد سنوات من التجاهل".

في المقابل، يعبّر المواطنون عن قلقهم المتصاعد إزاء تداعيات هذا القرار، كون المعاناة من انقطاع الكهرباء الوطنية أكثر من 16 ساعة يومياً، والمولدة هي طوق النجاة الوحيد في هذا الحر.


أحمد كريم، أحد المواطنين وهو موظف في القطاع الخاص، فيقول: "المواطن دائماً هو من يدفع الثمن في هذه الخلافات، نحن بين ضحية الحكومة التي لا توفر الكاز ولا تحسّن التغذية الوطنية، وأصحاب المولدات الذين يطالبون برفع الأسعار".


من جهتها تحركت لجنة النفط والطاقة النيابية لمحاولة احتواء الأزمة قبل تفاقمها، فيما يحمّل نواب الحكومة مسؤولية التقصير في إدارة هذا القطاع الحيوي.

 وبين وعود الحلول ومطالب أصحاب المولدات، يبقى السؤال الأهم معلقًا: هل تحل الأزمة قبل حلول الأول من أيلول، أم يجد المواطن البغدادي نفسه أمام صيف إضافي بلا كهرباء ولا بديل وأمام ظلام دامس؟