آخر الأخبار


قصة صادمة لسجين من ديالى قضى 17 عاماً من عمره لأن اسمه "أبو بكر!"

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي



بعد 17 عاماً قضاها خلف القضبان، أُفرج عن عبد الله أبو بكر، من أهالي بعقوبة في محافظة ديالى، وسط حديث عن احتجازه وإدانته رغم عدم وجود شكوى بحقه، وفق ما أفاد به في مقطع مصور.


وكشف أبو بكر، خلال حديثه مع الإعلامي حيدر الحمداني، تفاصيل صادمة عن فترة اعتقاله، مبيناً أنه دخل السجن عام 2009، وأنه حُكم عليه بالسجن لمدة 40 عاماً، رغم قوله إن الدعوى المقامة بحقه كانت قد شهدت تنازلاً قبل دخوله السجن.


وأضاف أنه تعرض، بحسب إفادته، إلى أشكال قاسية من التعذيب خلال فترة التحقيق، ما ترك آثاراً نفسية كبيرة عليه، مشيراً إلى أنه أصبح يعاني الخوف، ولم يتمكن من مغادرة منزله منذ خروجه وحتى الآن.


من جانبها، قالت والدة عبد الله أبو بكر إنها طرقت أبواب الجهات القضائية المختلفة، بدءاً من محكمة التمييز وصولاً إلى المحكمة الاتحادية، في محاولة للإفراج عن ابنها، لكنها لم تتمكن من ذلك، مشيرة إلى أن شخصاً أبلغها في وقت سابق بأن الحكم بحقه سيكون لمجرد اسمه "أبو بكر"، وفق روايتها.


وأكد عبد الله أبو بكر وهو اسم مركب، أن أول ما يعتزم القيام به بعد خروجه من السجن هو تغيير اسمه، في محاولة لطي صفحة السنوات التي قضاها خلف القضبان.


ويعيد ملف عبد الله أبو بكر فتح قضية المخبر السري والدعاوى الكيدية وتشابه الأسماء، وهي ملفات تسببت، بحسب شهادات ومطالبات حقوقية، في معاناة عدد من الشباب، ولا سيما في المناطق الغربية ومحافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين، بين الاعتقال والتوقيف والتغييب.


وتسلّط هذه القضية الضوء على الحاجة إلى جهد حكومي وقضائي مضاعف لمراجعة الدعاوى والأحكام التي شابتْها شبهات أو التباس في الهوية، والتحقق من الأدلة والإجراءات القانونية، بما يضمن إنصاف الأبرياء ومحاسبة من تثبت مسؤوليته وفق القانون.