آخر الأخبار


“حفظت الدولة من فتنة تشرين” تصريحات العامري تعيد “الطرف الثالث” إلى الواجهة

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


أعاد رئيس منظمة بدر هادي العامري واحدا من أكثر الملفات حساسية إلى واجهة النقاش العراقي، بعدما قال إن “المقاومة وقفت بشجاعة أمام فتنة تشرين وحفظت الدولة والنظام السياسي”، في تصريح أثار تفاعلا واسعا بسبب ربطه المباشر بين الفصائل وبين مواجهة الاحتجاجات التي انطلقت عام 2019.

وقال العامري إن "المقاومة” أدت دورا في حماية الدولة والنظام السياسي خلال أحداث تشرين، مقدما الاحتجاجات بوصفها “فتنة”، وهو توصيف سبق أن استخدمه في حديثه عن تلك المرحلة، إلا أن الإشارة هذه المرة إلى دور الفصائل في مواجهتها دفعت منتقديه إلى إعادة طرح السؤال القديم عن الجهات التي شاركت في قمع المتظاهرين.

وذكر ناشطون ومدونون، في ردود واسعة على منصات التواصل، أن كلام العامري يفتح من جديد ملف “الطرف الثالث”، وهو التعبير الذي ارتبط لسنوات بالجهات المسلحة المتهمة بالمشاركة في أعمال القتل والقمع خلال الاحتجاجات، فيما ذهب بعضهم إلى اعتبار التصريح بمثابة إقرار سياسي بدور الفصائل في مواجهة حركة تشرين.

وأضاف متفاعلون أن أهمية التصريح لا تتعلق فقط بوصف تشرين بـ”الفتنة”، وإنما بحديث العامري صراحة عن دور “المقاومة” في الوقوف بوجهها، وهي العبارة التي أعادت إلى التداول أسئلة ظلت بلا إجابات حاسمة بشأن هوية القوى التي تحركت في الشارع بالتزامن مع القوات الرسمية خلال أشهر الاحتجاجات.

وتحولت عبارة العامري إلى مادة للنقاش بين اتجاهين، إذ رأى منتقدوه فيها دليلا سياسيا يستوجب إعادة فتح ملف الجهات التي واجهت المتظاهرين، فيما تعامل مؤيدوه معها في إطار الدفاع عن النظام السياسي ومنع انهيار مؤسسات الدولة خلال واحدة من أكثر المراحل اضطرابا بعد عام 2003.