الديرة - الرمادي
نشرت السائحة الآسيوية التي سبق أن وثقت تعرضها للتحرش من قبل مجموعة من الأطفال والمراهقين في مدينة بابل الأثرية، فيديو جديداً كشفت فيه عن واقعة تحرش أخرى تعرضت لها داخل الموقع نفسه، هذه المرة من قبل منتسب يعمل فيه.
وقالت السائحة إن الموظف اصطحبها إلى منطقة معزولة ومظلمة داخل الموقع الأثري، ووضع أسفل جسده على ظهرها، ما جعلها تشعر بالخوف الشديد قبل أن تتمكن من الهروب.
وأضافت أنها عاشت أياماً صعبة بعد عودتها إلى بلدها في محاولة للتخلص من أثر ما تعرضت له.
ورغم الواقعتين، حرصت السائحة على توضيح أن التحرش "ظاهرة موجودة في كل دول العالم"، وأنها لا تريد نقل صورة سلبية عن العراق، مؤكدة أنها التقت خلال زيارتها بأشخاص طيبين ومرحبين، كما وجهت الشكر للعراقيين الذين تفاعلوا معها بتعاطف بعد نشر فيديوها الأول.
وأوضحت أن دافعها لزيارة العراق كان الفضول والرغبة في التعرف على البلد عن قرب، بعيداً عمّا تنقله الأخبار، لكنها بعد عودتها وبحثها في الموضوع، اكتشفت أن حالتها ليست استثناء، وأن هناك شهادات مشابهة كثيرة توثق تعرض نساء أخريات للتحرش.
وختمت السائحة فيديوها بسؤال يحمل دلالة أعمق من تجربتها الشخصية: إذا كانت هي، كسائحة أجنبية، لم تستطع الدفاع عن نفسها أو الرد على ما تعرضت له، فما مصير النساء العراقيات اللواتي يتعرضن لتحرش مشابه؟ وأين يمكن للمرأة المحلية أن تبلغ عن ذلك بأمان؟