الديرة - الرمادي
نشر إعلام القضاء تفاصيل جريمة مقتل عروس عُثر عليها داخل حظيرة الأغنام بعد يومين من زفافها، كاشفاً ملابسات القضية وما انتهت إليه المحكمة.
وفي ما يأتي تفاصيل القضية كما وردت في إعلام القضاء:
لم تكن الخلافات التي رافقت زواجًا جديدًا داخل عائلة واحدة مجرد توتر عابر، بل تحولت، بعد أيام قليلة من الزفاف، إلى جريمة قتل انتهت بمقتل الزوجة الجديدة داخل حظيرة قريبة من منزل الأسرة.
كان ذلك الصباح يبدو عادياً ولم يكن أحد من أفراد العائلة يتوقع أن الساعات الأولى من ذلك اليوم ستنتهي بجريمة قتل تقلب حياة أسرتين رأسٍ على عقب. حيث كانت المجنى عليها (س) قد احتفلت بزفافها قبل يومين فقط بعد أن تم عقد قرانها رسمياً في محكمة الأحوال الشخصية على (ع) لكن الزواج الجديد، بحسب ما ورد في أوراق القضية، لم يمر بهدوء داخل العائلة.
فزوج (س) كان متزوجاً من امرأة أولى وله منها أطفال. وقبل الزواج الثاني بنحو شهر، حضر أحد منتسبي الشرطة إلى دار العائلة لتبليغ الزوجة الأولى بإجراءات الزواج، الأمر الذي تسبب، وفق إفادة (ج) شقيقة الزوج، بخلافات داخل الأسرة وانتهى بخروج الزوجة الأولى إلى منزل أهلها.
تقول المتهمة (ج)، في افادتها اثناء التحقيق "كنت متعلقة بالزوجة الأولى وأطفالها، وكنت اتولى رعايتهم، ولذلك لم اكن راضية على الزواج الثاني، وبعد يومين من انتهاء مراسيم الزفاف خرجت في السادسة صباحا تقريباً لرعي الأغنام، وعدت بعد نحو ساعة، كان والدي قد خرج لبيع بعض الأغنام، فيما كان أحد أشقائي خارج المنزل، بينما بقي آخرون في الدار وفي تلك الأثناء، كانت الزوجة الثانية (س) موجودة في المنزل" .
وتكمل في افادتها "طلبت من الزوجة الثانية الذهاب إلى حظيرة الأبقار القريبة من المنزل، لكنها قالت إنها ستجلب وجبة الإفطار لزوجها ثم تلحق بي بعدها ذهبنا معاً إلى الحظيرة التي تبعد نحو خمسين متراً عن المنزل وكنت احمل معي سكيناً جديداً كان ضمن الأدوات المنزلية التي جرى شراؤها لمستلزمات الزواج في البداية بدا الأمر مرتبطاً بالأعمال اليومية تنظيف مكان الحيوانات وتقديم العلف الا انه كانت ترادوني فكرة أخرى".
وتابعت "سألتني الزوجة الثانية عن سبب حملي السكين، فأجابتها بأنني احتاج إليها لقطع الحبل الذي يربط أكياس العلف. بعد ذلك، تحول الحديث إلى الزواج الجديد ودار نقاش بيننا بشان سبب زواجها من شقيقي ووجهت إليها عبارات تتعلق بما اعتبرته سبباً في تفكك الأسرة الأولى وتصاعد النقاش وتحول إلى مشادة، وقمت بدفعها واسقاطها على أحد أكياس العلف داخل الحركة، ثم أمسكت السكين بيدي اليمنى وطعنتها في منطقة الرقبة، ما أدى إلى وفاتها وخلال الاعتداء، أصيب أحد أصابعي بجرح بسبب مقاومة المجنى عليها بعد ذلك قمت بغسل السكين ويدي باستخدام الماء الموجود في المكان".
تكمل المتهمة شقيقة الزوج: "تركت المجنى عليها منحورة وغادرت الحظيرة وعند عودتي إلى المنزل، وضعت السكين في المطبخ الخارجي، وخلعت الملابس التي كنت ارتديها أثناء الجريمة، وعدت إلى ممارسة أعمالي اليومية وبعد نحو ربع ساعة، بدأ أفراد من العائلة يبحثون عن المجنى عليها وتم الاستفسار مني عن مكانها الا انني لم اخبر احدا بما حدث وبعد ذلك حضر والد المجنى عليها إلى جانب عدد من أقاربها للمشاركة في البحث عنها ثم ذهب شقيقي الصغير إلى المكان الذي وقعت فيه الجريمة".
وجدت المجنى عليها مقتولة ومضرجة بدمائها فتحولت عملية البحث عن امرأة غائبة إلى تجمع حول جثة عروس لم يمضِ على زفافها سوى يومين.
ومع وصول الشرطة، بدأت إجراءات التحقيق ووفق إفادات أفراد المفرزة القابضة التي أوردها الحكم، جرى الانتقال إلى دار المتهمة بصحبتها، حيث ضُبطت أداة الجريمة، وهي سكين حادة ذات قبضة حمراء، عليها آثار دماء وجدت عليها، كما ضُبطت ملابس تعود إلى المتهمة.
وخلال التحقيق، قدمت المتهمة اعترافاً مفصلاً تحدثت فيه عن كيفية وقوع الجريمة، ومكانها، والأداة المستخدمة فيها، وما قامت به بعد قتل الزوجة الثانية كما تضمنت القضية تقارير الأدلة الجنائية ومحضر كشف الدلالة وتقرير تشريح الجثة، إلى جانب الإصابة التي وجدت في إصبع المتهمة.
وبحسب حيثيات الحكم، وجدت المحكمة أن الأدلة المتحصلة ضد المتهمة المتمثلة باعترافها الصريح ومحضر كشف الدلالة ومحضر تشريح جثة المجنى عليها وتقرير الأدلة الجنائية ادلة كافية ومقنعة لتجريمها وفق مادة التهمة الموجهة اليها فقررت تجريمها وفق احكام المادة 406/1/أ من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل والحكم عليها بالإعدام.