آخر الأخبار


تعاون مع الحوثي وهاجم السعودية.. واشنطن بوست: فصيل منشق تدعمه إيران استولى على نصف سلاح عصائب أهل الحق

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، الأربعاء، عن ظهور فصيل مسلح جديد في العراق، انشق عن عصائب أهل الحق واستحوذ على جزء كبير من ترسانتها العسكرية، فيما يتلقى دعما إيرانيا واسعا ويتعاون مع جماعة الحوثي في اليمن لتنفيذ هجمات تستهدف منشآت الطاقة السعودية.


ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في مكتب رئيس الوزراء العراقي، طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية المعلومات الأمنية، أن عصائب أهل الحق سلّمت إلى السلطات العراقية نحو نصف ترسانة الأسلحة التي يُقدّر أنها كانت بحوزتها، فيما أبلغ قادة العصائب الحكومة بأن النصف المتبقي استولى عليه عناصر منشقون أسسوا فصيلا مسلحا جديدا.


وأضاف المسؤول أن الفصيل الجديد يحظى بدعم إيراني كبير، وتعاون مع الحوثيين في اليمن، وشارك في الهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية، من دون أن يكشف عن اسم الفصيل أو قياداته.


وأوضح أن الحرس الثوري الإيراني أعاد تنظيم عملياته شبه العسكرية داخل العراق، وبدأ يركز موارده على خلايا مسلحة صغيرة تعمل خارج إطار الفصائل الكبيرة، بهدف تفادي الرصد والردع، وهو ما كشفته عملية حصر السلاح الجارية، وأثار مخاوف من تنامي نشاط الجماعات المنشقة.


وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع استكمال انسحاب القوات الأميركية من العراق، الأربعاء، وانتقال آخر الوحدات العسكرية إلى الأردن، حيث ستواصل واشنطن عملياتها ضد تنظيم داعش، فيما تنتقل المسؤولية الأساسية عن مواجهة التحديات الأمنية الداخلية إلى الحكومة العراقية.


وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، شون بارنيل، إن الانسحاب يمثل انتقالا من مهمة التحالف في زمن الحرب إلى جهود أمنية يقودها العراق، مؤكدا أن مسؤولية التعامل مع بقايا تنظيم داعش والفصائل المرتبطة بإيران باتت تقع على عاتق الحكومة العراقية.


وذكرت الصحيفة أن الانسحاب الأميركي كان يفترض أن يتزامن مع نزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران، غير أن معظم هذه الجماعات لم تستجب لدعوات حل تشكيلاتها المسلحة، ما دفع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى تمديد المهلة المحددة لإنجاز عملية نزع السلاح حتى حزيران 2027.


ونقلت عن مسؤول أميركي أن القوات التي انتقلت إلى الأردن ستواصل التركيز على مكافحة تنظيم داعش، مع الاحتفاظ بإمكانية تنفيذ عمليات داخل العراق إذا تعرض الأفراد أو المصالح الأميركية لتهديدات.


وأكد المسؤول أن التعامل مع الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران سيصبح، بعد اكتمال الانسحاب العسكري الأميركي، مسؤولية عراقية بالدرجة الأولى.