آخر الأخبار


عقارات الصحة وعقود المستشفيات وزير الصحة ومحافظ ذي قار السابق في مواجهة مفتوحة.. اتهامات وتهديد بالقضاء

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي



بدأ الخلاف بموعد تأخر أقل من ساعة في وزارة الصحة، لكنه سرعان ما تحول إلى مواجهة علنية بين وزير الصحة عبد الحسين الموسوي ومحافظ ذي قار السابق أحمد الخفاجي، بعدما دخلت على خط السجال ملفات عقارات الدولة وعقود الشركات المشغلة للمستشفيات، وصولا إلى اتهامات باستغلال النفوذ والابتزاز وتهديد باللجوء إلى القضاء.


وقال وزير الصحة عبد الحسين الموسوي إن رئيس مجلس محافظة ذي قار طلب زيارته خلال اجتماع جمع رئيس الوزراء بالمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات، وإنه رحب بالطلب وحدد موعدا بعد الساعة الحادية عشرة والنصف، من دون أن يستفسر عما إذا كان رئيس المجلس سيحضر منفردا أم برفقة وفد.


وأضاف أن انشغاله باجتماع مع فريق طبي من شركة IGMS الأمريكية لبحث مشروع إنشاء مركز ومستشفى للأورام تسبب بتأخر اللقاء أقل من ساعة، ما دفع رئيس مجلس المحافظة ومرافقيه إلى المغادرة قبل انتهاء الاجتماع، معربا عن أسفه لما وصفه بسوء فهم غير مقصود.


غير أن الموسوي انتقل من توضيح أسباب التأخير إلى فتح ملفات أكثر حساسية، عندما اتهم شخصية لم يسمها، لكن السجال اللاحق كشف أنها محافظ ذي قار السابق أحمد الخفاجي، بمحاولة الضغط للحصول على منزل تابع لدائرة الصحة من دون وجه حق.


وأكد الوزير أن هذه الأساليب لن تدفعه إلى الموافقة على تمليك العقار، ولن تمنعه من متابعة الشركات التي تدير بعض المستشفيات وتستقوي بشخصيات نافذة، مشيرا إلى تشكيل لجنة للتحقيق في آليات تعاقد أحد المستشفيات مع الشركات المجهزة لاحتياجاته، وما تحدث عنه من ضغوط رافقت تلك التعاقدات.


وأعلن الموسوي توجيه الدائرة القانونية في الوزارة لإقامة دعوى قضائية لحماية المؤسسة الصحية مما وصفه بالتشويه والابتزاز، ليتحول الخلاف من واقعة بروتوكولية إلى مواجهة تتعلق بإدارة المال العام والنفوذ داخل المؤسسات الصحية.


ورد محافظ ذي قار السابق أحمد الخفاجي بهجوم شخصي وسياسي، مستحضرا أحداث الناصرية عام 2021، ومخاطبا الوزير بالقول: “كنت تحتمي بالخضراء بينما كنت أنا أقود ذي قار وأطفئ نيرانها”، مضيفا أن الموسوي لم يكن يمتلك آنذاك الجرأة لدخول المدينة.


ونفى الخفاجي اتهامات الضغط للحصول على منزل تابع للصحة، موضحا أنه يسكن العقار منذ عام 2007، وأن محافظة ذي قار تكفلت ببنائه عام 2006، قبل أن تصدر مخاطبات رسمية بشأن بيع المنازل إلى شاغليها، تقدم على أساسها جميع الشاغلين بطلبات للتمليك من دون الحصول على الموافقات.


وتحدى المحافظ السابق وزير الصحة أن يقدم دليلا على طلب شخصي تقدم به إلى أي وزير لتمليك المنزل، أو على تدخله لدى المدير العام أو موظفي الدائرة، مؤكدا أنه لو أراد استغلال منصبه للحصول على العقار لفعل ذلك عندما كان محافظا عام 2021.


وفي ملف الشركات، نقل الخفاجي المواجهة إلى داخل الوزارة نفسها، مؤكدا أن الوزارة أعدت عقد الشركة القطرية، وأن المدير العام الذي يحظى بدعم الوزير هو من وقعه، متحديا الموسوي أن يحاسب المسؤولين عن إعداد العقد وتوقيعه إذا كانت لديه اعتراضات على إجراءاته.