الديرة - الرمادي
دخل الخلاف بين بغداد وأربيل بشأن سنجار مرحلة جديدة، بعد موقف حاد للمستشارة المقربة من رئيس الوزراء آلا طالباني، التي ردت على اعتراضات وزارة داخلية إقليم كردستان بشأن التفاهمات الأمنية في القضاء، مؤكدة أن سنجار منطقة عراقية تخضع لسلطة الحكومة الاتحادية، داعية الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى عدم عرقلة جهود حصر السلاح بيد الدولة.
وجاء موقف طالباني في وقت تتمسك فيه حكومة علي الزيدي بصلاحياتها الحصرية في إدارة الملف الأمني بسنجار، وسط اعتراضات من أربيل على التفاهمات التي أبرمتها بغداد مع وحدات حماية سنجار، والتي تتضمن دمج عناصرها في المؤسسات الأمنية الرسمية وتسليم مواقعها في جبل سنجار إلى الجيش العراقي.
وكانت وزارة داخلية الإقليم قد أعلنت في بيان صدر الثلاثاء أنها تتابع بقلق ما وصفته بالتفاهمات الأحادية التي تجريها الحكومة الاتحادية دون التشاور مع أربيل، معتبرة أنها تتعارض مع اتفاق سنجار الموقع عام 2020 برعاية الأمم المتحدة.
لكن بغداد ردت رسميا على هذه المزاعم، إذ أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أمس الأربعاء، أن الإجراءات الأمنية والعسكرية في سنجار تقع حصرا ضمن صلاحيات الحكومة الاتحادية، موضحا أن الاتفاق يشمل تنظيم عناصر وحدات حماية سنجار ضمن القوات العراقية واستلام مواقعها في الجبل، تمهيداً لفرض السيطرة الحكومية الكاملة على القضاء.
ودعت طالباني الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى عدم وضع العراقيل أمام إجراءات حصر السلاح، مؤكدة أن مسؤولية إدارة سنجار تعود إلى الحكومة العراقية، وأن تحالف القضية الإيزيدية يمثل طرفا أساسيا في التعبير عن مطالب أبناء المكون الإيزيدي.
وسبق لتحالف القضية الإيزيدية الإشادة بمساهمة طالباني في تنسيق اللقاءات بين قياداته ورئيس الوزراء علي الزيدي، إلى جانب جهود الوساطة التي شارك فيها المركز النرويجي لحل النزاعات، وصولا إلى الاتفاق على تنظيم وضع القوات المحلية ضمن مؤسسات الدولة.
ونوهت طالباني في تصريحاتها، إلى رسائل أميركية وصلت إلى قيادات إقليم كردستان، تتضمن إشارات إلى أن المرحلة المقبلة لن تكون في صالح الإقليم، وأن التوجه الأميركي سيكون نحو تقوية الحكومة المركزية ودعم رئيس الوزراء علي الزيدي.