آخر الأخبار


من المخاطر إلى فرصة تاريخية.. كيف يمكن للعراق الاستفادة من الوفرة المائية المؤقتة؟

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


حذر خبراء بيئيون في العراق من خطورة الوضع المائي الراهن في حوض نهر الفرات، إثر تجاوز نسب الامتلاء في السدود الرئيسية حاجز الـ 90%، وسط توقعات بهطولات مطرية حرجة خلال فصل الشتاء الحالي، مما يضع دول حوض النهر أمام خيارات صعبة قد تصل إلى فتح بوابات المفيض قسراً.


وفي هذا السياق، أكد الناشط البيئي جاسم الأسدي أن نسبة امتلاء بحيرة سد أتاتورك في تركيا تجاوزت 90%، بينما تخطت بحيرة سد الفرات في سوريا حاجز 95%، مبيناً أن هذه الأرقام تعني وصول السدود إلى طاقتها القصوى وانحسار المساحات التخزينية الاحتياطية.


وأوضح الأسدي أن أي هطولات مطرية إضافية خلال الفترة المقبلة ستجبر الجهات المعنية على فتح بوابات المفيض قسرياً لتجنب انهيار السدود، وهو ما تجسد فعلياً في الإجراءات الاستباقية بسوريا عبر إعادة فتح بوابة المفيض الثالثة في سد الرقة لتصريف المياه وتنظيم مناسيبها.


فرصة تاريخية لإنقاذ الأهوار

وعلى الرغم من المخاطر المرتبطة بهذا الفائض المائي، شدد الأسدي على أن العراق أمام "فرصة ذهبية واستثنائية" لزيادة مناسيب أهوار الجنوب ابتداءً من الآن، واستثمار هذه الموجات المائية بالشكل الأمثل.


وحذر في الوقت ذاته من خطر الاعتماد على تصريف موجات المياه تحت الضغط وبشكل عشوائي -كتحويلها من الحبانية إلى بحيرة الرزازة شديدة الملوحة والمغلقة.