الديرة - الرمادي
أعاد الأكاديمي والمحلل السياسي إياد العنبر فتح ملف منصة "هيبك" الإلكترونية التابعة لوزارة التعليم العالي، بعدما كشف عن أعباء إضافية يتحملها أساتذة الجامعات العراقية لإدخال بيانات الطلبة، في وقت يدفع فيه الطالب 66 ألف دينار سنويا مقابل خدمات المنصة، وسط مطالبات نيابية بإعادة النظر في العقد المبرم مع الشركة المستثمرة.
وقال العنبر إنه اكتشف خلال الأيام الماضية أن عمله لم يعد يقتصر على التدريس الجامعي، وإنما بات يؤدي عملا مجانيا لصالح المستثمر المشغل لنظام HEPIQ، موضحا أن أساتذة الجامعات يتولون يوميا إدخال آلاف البيانات إلى المنصة دون مقابل إضافي.
وأضاف أن الطالب يدفع 66 ألف دينار سنويا، لا تحصل الوزارة منها، إلا على ستة آلاف دينار، فيما تذهب بقية المبالغ إلى الجهة المستثمرة، متسائلا عن أسباب استمرار العقد رغم الأعباء المالية والإدارية التي يفرضها على الطلبة والتدريسيين.
وتعني الأرقام التي أوردها العنبر أن حصة المستثمر تبلغ 60 ألف دينار عن كل طالب سنويا، أي أن كل مئة ألف طالب يوفرون إيرادات تبلغ ستة مليارات دينار، قبل احتساب تكاليف تشغيل المنصة والالتزامات التعاقدية.
ولم تكن انتقادات العنبر الأولى من نوعها، إذ طالب عضو اللجنة القانونية النيابية محمد جاسم الخفاجي، وزير التعليم العالي بإيقاف عقد "هيبك"، محذرا من توقيع أي ملحق جديد يرتب التزامات مالية إضافية على الوزارة والطلبة.
وقال الخفاجي إن العقد ينص على استحصال الرسوم من طلبة الجامعات الحكومية والأهلية لمدة عشرين عاماً، واصفا الاتفاق بأنه يثير شبهات تتعلق بهدر الأموال والإضرار بالطلبة والأساتذة، وداعياً إلى مراجعة الالتزامات القانونية والمالية المترتبة عليه.
وطالب العنبر بإعادة النظر في العقد، مؤكدا أن التكنولوجيا يفترض أن تخفف الأعباء عن الجامعات والطلبة، بدلا من تحويلها إلى مصدر نفقات إضافية للعائلات وأعمال إدارية جديدة للأساتذة.
وكانت وزارة التعليم العالي قد دافعت عن المشروع، مؤكدة أن الرسوم تدخل ضمن الخدمات الإلكترونية ولا تتعارض مع مجانية التعليم، وأن المنصة جزء من خطة التحول الرقمي التي تشمل أتمتة الإجراءات الأكاديمية والإدارية وربط الطلبة والأساتذة والمؤسسات الجامعية بأنظمة موحدة.