الديرة - الرمادي
ساعات قليلة، قبل أن يعقد مجلس النواب جلسته التي تتضمن تشريع قانون العفو العام، وسط أجواء تفاؤلية بتمرير هذا التشريع، فيما أفادت مصادر مطلعة بأن زعيم تقدم الرئيس محمد الحلبوسي تلقى تطمينات من قادة وزعماء الكتل والأحزاب في هذا الشأن.
وخلال دورة برلمانية تكاد تخلو من تشريع القوانين ذات الأهمية او الأثر البالغ، لم يدرج البرلمان قانون العفو العام إلا بعد عمليات شد وجذب وتفاهمات وتفاوضات سياسية قادتها كتلة تقدم النيابية على مدى عمر الدورة التشريعية الحالية، وصلت حد مقاطعة جلسات البرلمان ورهن العودة بإدراج قانون العفو ضمن جدول أعمال المجلس.
بتشريع قانون العفو العام، ستنطوي صفحة مظلمة وطويلة من الظلم لحقت بآلاف الأبرياء الذين زجوا في السجون زورا وبهتانا، بسبب المخبر السري سيء الصيت من جهة، او تشابه أسماؤهم بأسماء إرهابيين من جهة أخرى.
ظل هاجس تشريع قانون العفو العام يشغل بال رئيس حزب تقدم، محمد الحلبوسي، طوال السنوات الماضية، والذي كان أهم البنود التي وضعت ضمن ورقة الاتفاق السياسي التي تشكلت على اساسها الحكومة الحالية، إلا أن هناك كتلا سياسية حاولت عرقلة المضي بالاتفاق حتى لا يحسب هذا الإنجاز لكتلة تقدم، غير مكترثة للأبرياء القابعين في السجون.
مصادر رفيعة، قالت لتلفزيون "الديرة" إن الرئيس الحلبوسي تلقى تطمينات من قوى وازنة بشأن المضي في تشريع القانون، لإنصاف المظلومين وإنهاء هذا الملف دون عودة.