آخر الأخبار


مسلم مولود في أوغندا يهدد عرش ترمب في نيويورك

  • A+
  • A-

 الديرة - متابعة

في مشهد غير مألوف في السياسة الأمريكية، صعد اسم الشاب زهران ممداني إلى واجهة الأحداث بعد فوزه بمنصب رئاسة بلدية نيويورك، ليصبح أول مسلم يتولى هذا المنصب في تاريخ المدينة الأكثر تنوعاً في الولايات المتحدة.


 فوز ممداني لم يكن حدثاً انتخابياً فحسب، بل تحوّل إلى رمزٍ سياسي يعكس تحوّل المزاج الأمريكي نحو الجيل التقدّمي الجديد داخل الحزب الديمقراطي، في مواجهة التيار المحافظ الذي يقوده الرئيس دونالد ترمب.


ولد زهران كوامي ممداني عام 1991 في العاصمة الأوغندية كمبالا، لعائلة تنحدر من أصول هندية آسيوية، فوالده الأكاديمي المعروف محمود ممداني، ووالدته المخرجة العالمية ميرا نايار، انتقل مع عائلته إلى نيويورك وهو في السابعة من عمره، حيث نشأ في بيئة متعددة الثقافات شكّلت وعيه المبكر حول العدالة والمساواة. درس في كلية بودوين وتخصص في الدراسات الإفريقية، ثم عمل في حي كوينز مستشاراً لمساعدة الأسر الفقيرة على تجنب فقدان منازلها قبل أن يدخل عالم السياسة ممثلاً عن الولاية في جمعية نيويورك عام 2021.


الطريق إلى الفوز لم يكن سهلاً، فقد واجه ممداني منافسة شرسة من الحاكم الديمقراطي السابق آندرو كومو الذي خاض الانتخابات كمستقل بعد خسارته الترشح التمهيدي. 


ومع ذلك، تمكن ممداني من حصد ما يقارب 44 في المئة من الأصوات مقابل 36 في المئة لكومو، ليعلن فوزه الحاسم وسط أجواء احتفالية في ميدان تايمز سكوير. 


في خطاب النصر، قال ممداني أمام أنصاره إن فوزه "يُظهر الطريق لأمة خانها دونالد ترامب لتعرف كيف تهزمه"، مضيفاً أن "نيويورك ستكون النور في هذا الوقت من الظلام السياسي".


ما يميز ممداني ليس فقط أصله أو ديانته، بل أيضا نهجه السياسي المختلف، فهو اشتراكي ديمقراطي ينتمي إلى الجناح التقدّمي للحزب الديمقراطي، ويدعو إلى إصلاحات جذرية تمس حياة الناس اليومية مثل تجميد الإيجارات في المباني القديمة، وتوفير مواصلات عامة مجانية، وافتتاح متاجر غذائية بأسعار منخفضة تديرها المدينة، ويصف نفسه بأنه صوت لجيل جديد من الأمريكيين الذين يشعرون بأن السياسة التقليدية لم تعد تمثلهم.


ومع صعوده، لم يغب هجوم اليمين عليه، إذ وصفه دونالد ترمب بأنه “مرشح اليسار المتطرف”، وشكك في وطنيته وجدارته لقيادة أكبر مدينة أمريكية، ردّ ممداني على هذه الانتقادات قائلاً إن "الهجوم على أصولي أو ديني هو هجوم على الديمقراطية نفسها"، مؤكداً أن "هويته كمسلم شيعي هي جزء من التنوع الذي تقوم عليه نيويورك".