آخر الأخبار


خبير يحذّر: العراق على شفا "صعقة اقتصادية" والإنكار لن ينجي من الانهيار

  • A+
  • A-

 الديرة - متابعة

حذّر الخبير الاقتصادي منار العبيدي من استمرار صناعة "الوهم الاقتصادي" الذي يروج لقدرة العراق على تجاوز أزماته عبر حلول شكلية، مؤكداً أن البلاد تتجه نحو صعقة اقتصادية ومالية ستُدخل ملايين العراقيين في واقع مؤلم لم يُستعد له.


وأشار العبيدي في منشور تحليلي له على "فيسبوك" تابعه تلفزيون"الديرة" إلى أن "أصحاب القرار يواصلون نهجهم المعتاد بتأجيل الانفجار عبر حلول تخديرية، لافتاً إلى أن الصانع الاقتصادي المقبل سيقف أمام مفترق طريق حاسم؛ إما خيار المواجهة الجريئة عبر إجراءات جراحية تشمل إعادة هيكلة الإنفاق العام وإصلاح مسارات الدعم، أو الانزلاق مرة أخرى إلى مربع التأجيل الخطير عبر زيادة الإصدار النقدي أو اللجوء إلى مزيد من الاستدانة".


وبحسب قراءة العبيدي للمشهد، فإن "كل المؤشرات تُظهر أن الحكومة القادمة ستميل إلى خيار التأجيل ومواصلة التهدئة الإعلامية، مع تقديم صورة وردية غير واقعية للواقع، وسيتم اتهام كل من يحذر من العاصفة بالتحريض أو التسقيط".


وأكد العبيدي أن "الاقتصاد لا يُصلح بالإنكار، رافضاً مقولة من يُقللون من شأن التحذيرات بدعوى تأخر تحققها، موضحاً أن مفهوم الأزمة ليس محصوراً بتأخر صرف الرواتب، بل يتجلى في انهيار المنظومة الصحية، وتراجع جودة التعليم، وتدهور الأمن المائي والغذائي، واستنزاف الموارد من دون بناء بدائل حقيقية".


ولفت إلى أن "العراق يعيش أزمة مستمرة منذ أكثر من عقدين، تتمثل في أزمة الدولة الراعية التي تتحمل كل شيء في مقابل مجتمع لا يُسهم في الإنتاج ولا يدعم الاستدامة".


وختم الخبير الاقتصادي تحذيره بالقول إن "استمرار منطق التأجيل والاستدانة والإصدار النقدي الإضافي لن يحل الأزمة، بل سينقلها إلى السنوات القادمة أكبر وأقسى، فيما أن المعالجة الجراحية اليوم ستصنع مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة حتى لو قوبلت بغضب الجيل الحالي، لأن الإصلاح الحقيقي يبحث عن الاستدامة وليس الشعبية".