الديرة - الرمادي
أفادت مصادر خاصة بأن الإطار التنسيقي بات قريباً من حسم اسم المرشّح لرئاسة الوزراء، وسط مؤشرات تؤكد أن نوري المالكي يتحرك بتفويض واسع لإدارة مفاوضات توزيع الرئاسات والحقائب السيادية، في إطار صفقة سياسية شاملة يجري العمل على إنجازها خلال وقت قصير، وتشير المعلومات إلى أن الإعلان عن اسم المرشح قد يتم نهاية الأسبوع الجاري أو الذي يليه على أبعد تقدير.
وتوضح المصادر في تصريح خاص لتلفزيون "الديرة"، أن "الإطار التنسيقي توصل إلى توافق عام حول شخصية مرشحة تحظى بقبول داخلي، وأن المالكي بدأ فعلياً سلسلة مشاورات مع الشركاء السياسيين لبحث الموقف من الاسم المطروح وصيغة تشكيل الحكومة المقبلة".
وتحدثت المصادر ذاتها أن "الإطار يركز على إبرام اتفاق واحد متكامل يشمل توزيع الرئاسات الثلاث إلى جانب الوزارات السيادية، مع ترجيحات بأن تذهب الخارجية للإطار، والمالية لحزب تقدّم، والدفاع للحزب الديمقراطي الكردستاني".
وبالتوازي مع هذه التطورات، كشف الباحث الأكاديمي الدكتور علاء مصطفى عبر تغريدة على منصة "إكس" اطلع عليها تلفزيون "الديرة"، أن "الضغوط داخل ائتلاف دولة القانون تتضاعف لدفع رئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني نحو اتخاذ قرار رسمي بترشيح المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة".
وأوضح مصطفى أن "المالكي يعقد في الوقت ذاته لقاءات في أربيل مع قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني، بهدف تفكيك ما تبقى من عقد تتعلق بالولاية الثانية للسوداني، ورسم ملامح تفاهمات جديدة تخص شكل السلطة المقبلة".
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الإطار اعتمد معايير شبه نهائية لاختيار رئيس الوزراء الجديد، من أبرزها ألّا ينخرط المرشح في بناء حزب أو مشروع سياسي ينافس القوى الشيعية، وأن يؤدي دور "المدير التنفيذي" الذي يدير الحكومة وفق برنامج معدّ سلفاً، فيما تتكفل قوى الإطار بمعالجة ملفات حساسة أبرزها السلاح والأزمة الاقتصادية.
وتشير المعطيات إلى أن "المالكي حصل على تفويض كامل من قيادات الإطار لإدارة ملف تسمية الرئاسات"، في وقت تؤكد فيه المصادر أن "المرشّح المدعوم منه يتقدم بشكل ملحوظ على الأسماء الأخرى المطروحة، وأن ترشيح حزب الدعوة للمالكي لرئاسة الحكومة جاء بصفة معنوية لتعزيز موقفه التفاوضي لا أكثر، خصوصاً بعدما تنازل عن طموحه الشخصي لدعم مرشح يحظى بقبول أوسع".
وتضيف المصادر أن "المرشح الذي يجري الدفع به قد يكون من خارج حزب الدعوة، وأنه نال توافقاً شيعياً يشمل حتى رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، الذي كان يأمل بولاية ثانية قبل أن يتراجع هذا الخيار داخل الإطار التنسيقي.
وتفيد المعلومات بأن "المالكي توجه إلى أربيل لإجراء مباحثات مع قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن حسم الرئاسات الثلاث، في حين يرتبط الإعلان النهائي عن مرشح رئاسة الوزراء بتوافق القوى الكردية والسنّية على مرشحيهم لرئاستي الجمهورية والبرلمان.
وتؤكد المصادر أن "المرشح الذي يجري التداول باسمه يحظى بقبول لدى القوى السنّية والكردية، ولا يثير تحفظات خارجية، ما يجعله خياراً توافقياً يمكن تمريره بسلاسة".
وتشدد على أن "الإطار يشترط على المرشح الابتعاد عن الطموحات الحزبية أو محاولات توسيع النفوذ السياسي، والتركيز على معالجة الأزمة المالية والدين العام وتهدئة الشارع ومنع أي احتجاجات محتملة".