آخر الأخبار


الإطار التنسيقي يرحب بتشكيل المجلس السياسي الوطني

  • A+
  • A-

 الديرة - خاص

رحب الإطار التنسيقي الشيعي بتشكيل المجلس السياسي الوطني، معتبراً الخطوة مدخلاً مهماً للإسراع في حسم الاستحقاقات الدستورية وتشكيل الحكومة الجديدة.


وقال مصدر بارز داخل الإطار في تصريح خاص لتلفزيون "الديرة" إن "الإطار يدعم التوجهات التي يتبناها المجلس السياسي الوطني، وسيَمضي مع خياراته بشأن مرشحي المكون السني لإحدى الرئاسات والمناصب السيادية".


وأضاف المصدر أن "الإطار التنسيقي بانتظار الاطلاع على مضمون ورقة مطالب المجلس السياسي الوطني"، مشيراً إلى أن "القوى الشيعية منفتحة على التعامل معها بإيجابية، وبما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة".


وبشأن تداول اسم رئيس الجمهورية ضمن الاستحقاق السني، أوضح المصدر أن "من حق قادة المكون السني المطالبة بالمنصب"، لافتاً إلى أن "الحسم سيكون نتاجاً لطاولة المفاوضات مع بقية الأطراف السياسية".


وتوقع المصدر أن "يجري استكمال الاتفاق السياسي حول الرئاسات الثلاث والوزارات السيادية خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع"، مرجحاً أن "ترى الحكومة الجديدة النور قبل نهاية العام الجاري".


كما أكد أن "الإطار لمس جدية متقدمة لدى القوى السنية والكردية في ترتيب أوراقهما وحسم خياراتهما، تمهيداً لبدء المفاوضات النهائية واستكمال متطلبات الدورة الحكومية المقبلة".


وكانت القوى والتحالفات السنية الفائزة في الانتخابات، قد عقدت أمس الأحد اجتماعًا موسعًا بدعوة من الشيخ خميس الخنجر، لمناقشة التطورات السياسية والتحديات التي تواجه البلاد ومحافظاتهم، بحضور الرئيس محمد الحلبوسي وقيادات تحالفات: تقدم، عزم، السيادة، حسم الوطني، وحزب الجماهير.


وجرى خلال الاجتماع، وفق بيان رسمي، التأكيد على ضرورة توحيد الجهود والعمل برؤية مشتركة للحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي، وضمان الحقوق الدستورية، وتعزيز التمثيل داخل مؤسسات الدولة.


وأعلن المجتمعون الاتفاق على تشكيل “المجلس السياسي الوطني” ليكون المظلّة الجامعة لهذه القوى، يتولى تنسيق المواقف وتوحيد القرارات إزاء الملفات الوطنية الكبرى، إضافة إلى تعزيز العمل المشترك بين القيادات والكتل السياسية طيلة الدورة النيابية السادسة.


وأكد القادة أن المجلس سيكون منفتحًا على جميع الشركاء الوطنيين، ومتمسكًا بالثوابت التي تصون وحدة العراق واستقراره، وتضمن حقوق جميع مكوّناته، انطلاقًا من رؤية تهدف إلى بناء دولة قوية وعادلة.


وفي ختام الاجتماع، دعا القادة جمهورهم إلى دعم هذه الخطوة التي تُعدّ مرحلة جديدة في مسار توحيد الجهود والارتقاء بالعمل السياسي، بما يحقق تطلعات المواطنين نحو مزيد من الاستقرار والبناء.


الى ذلك بارك زعيم حزب "تقدم" الرئيس محمد الحلبوسي تشكيل المجلس السياسي الوطني مؤكداً بالقول "امامنا تحديات وواجبات كثيرة ويجب توحيد الرؤى والصفوف لتحقيق تطلعات البلد"


وقال الرئيس الحلبوسي خلال مؤتمر صحفي عُقد بعد انتهاء الاجتماع، ان "قادة الكتل السياسية من تقدم وعزم والسيادة وتحالف الحسم والجماهير الوطنية، عقدوا اجتماعا انبثق عنه المجلس السياسي الوطني".


وأضاف، "انه بعد انتهاء الانتخابات علينا الالتزام بالايفاء لجماهيرنا التي صوتت لنا ومنحتنا الثقة لتمثيلهم خلال المرحلة المقبلة، مشيرا الى "ضرورة رص الصفوف لتحقيق تطلعات ابناء محافظاتنا".


ويشهد العراق حراكاً سياسياً متسارعاً في إطار مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، وسط ارتفاع وتيرة الاجتماعات بين القوى السياسية وتقدم مسارات التفاوض بين المكونات، ولا سيما داخل البيت السني الذي يمثل اليوم أحد أكثر محاور التوازن السياسي حساسية وتأثيراً.


وفي قلب هذا الحراك، يتصدر زعيم حزب تقدم الرئيس محمد الحلبوسي، المشهد بوصفه قائد الكتلة السنية الأكبر في البرلمان بعد فوزه بـ 35 مقعداً نيابياً، وهو رقم جعل من الرئس الحلبوسي المفاوض الأول لاستحقاقات المكون السني أمام بقية القوى.


ولم يتأخر التأثير المباشر لهذا الوزن الانتخابي، إذ تحولت غالبية القوى السنية الفائزة إلى تبني موقف موحد يضع الرئيس الحلبوسي على رأس الفريق التفاوضي للمكون.


وتدرس القوى السنية، بقيادة تقدم، خياراتها التفاوضية بدقة بين الاستحقاقين السياديين الأبرز: رئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية، وسط تفضيل عام داخل البيت السني بأن يكون القرار مشتركاً ولا يخضع للاجتهاد الفردي، بل لمعادلة سياسية تقودها الكتلة الأكبر.


وبحسب مصادر سياسية مطلعة، يتجه المفاوض السني خلال مباحثات تشكيل الحكومة إلى تثبيت موقف يضمن حصول المكون على إحدى الوزارات السيادية الثلاث: المالية أو الخارجية أو النفط، بوصفها استحقاقاً يعكس وزن المكون في البرلمان الجديد، فيما تشير المعلومات إلى أن وزارة المالية تبدو الأقرب إلى حزب تقدم، في ظل قناعة واسعة لدى القوى السنية بأن الرئيس الحلبوسي يمتلك القدرة على انتزاع هذا الاستحقاق بفضل خبرته السياسية وعلاقاته الواسعة داخل التحالفات الوطنية.


ويرى مراقبون أن البيت السني يتجه لدخول مرحلة جديدة من العمل السياسي، أكثر تماسكاً وتنظيماً مما كان عليه في السنوات السابقة، في ظل حالة الاصطفاف الحالية، لافتين إلى أن هذا المشهد يعكس قدراً كبيراً من التفاؤل بين أبناء المكون بإمكانية انتزاع حقوقهم الدستورية والحصول على استحقاقهم الانتخابي داخل تركيبة الحكومة المقبلة.