آخر الأخبار


غرامات بملايين الدنانير.. مواطنون يتحدون المرور ويكشفون مخالفات لم يرتكبوها

  • A+
  • A-

 الديرة -متابعة

  تتواصل موجة الاستياء الشعبي إزاء الغرامات المرورية التي يعتبرها مواطنون "عشوائية" وتصل قيمتها إلى ملايين الدنانير، حيث ظهر  تسجيلان لمواطن موُظِّف في بغداد ومنتسب أمني، يوجهان نداءات علنية إلى وزير الداخلية ومديرية المرور العامة، مطالبَين بفتح تحقيق شامل وكشف ما وصفاه بـ"الخلل والفساد" داخل المنظومة المرورية.


وفي مقطع فيديو مصور تابعه تلفزيون"الديرة"، قال أحد المواطنين من بغداد إنه موظف حكومي لم يحصل على أي إجازة طوال الفترة التي ظهرت فيها مخالفات ضخمة على سجله المروري، رغم ثبوت وجوده داخل العاصمة في جميع الأيام المعنية.


 وأوضح أن "سيارته مسجّلة في بغداد، وأنه يعمل بدوام رسمي كامل دون أي خروج خارج المحافظة، ومع ذلك تفاجأ بغرامات بلغت نحو مليون وتسعمئة وخمسين ألف دينار، سُجّلت في محافظات مثل العمارة وواسط ومناطق أخرى يقول إنه لم يزرها يوما".


وطالب المواطن بالعودة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة لإثبات مكان مركبته، متسائلا عن كيفية تسجيل مخالفات في محافظات بعيدة وهو لم يغادر بغداد، مؤكداً أن "هذه الإجراءات تمثل غرامات عشوائية تُفرض على المواطنين من دون تدقيق".


 ووجّه نداءه مباشرة إلى وزير الداخلية وإلى مديرية المرور العامة للتدخل ووقف ما وصفه بالظلم، معتبراً أن "ما يجري انتهاك لحقوق الناس وإثقال لكاهلهم بغير وجه حق".


وفي تسجيل مصور آخر أكثر تصعيدا، تابعه تلفزيون"الديرة"، ظهر منتسب أمني موجّهاً حديثه أمام الرأي العام إلى مدير المرور العامة، عارضا ما قال إنه دليل على بطلان الغرامات التي تُفرض على السائقين، خصوصاً أولئك المعتصمين أمام مديرية المرور العامة في بغداد احتجاجا على الزيادات الكبيرة في الغرامات. 


وقال المنتسب إنه "حصل على صورة تُظهر تسجيل مخالفة مزعومة على سيارته خلال خمسة أيام محددة"، مؤكداً أن "هذه الغرامات باطلة وظالمة وتشير إلى فساد إداري داخل المديرية".


وأوضح أن "المخالفات المسجّلة في تواريخ 9 و10 و11 و12 تشرين الثاني لا تستند إلى أي تسجيل مرئي، متحدياً مديرية المرور لإظهار سيارته في كاميرات عمليات بغداد خلال تلك الأيام، سواء أثناء تجولها في شوارع العاصمة أو حتى عند خروجها من باب منزله".


 وقال إنه "لا يتهم مدير المرور مباشرة بالفساد، لكنه يشير إلى احتمالين: إما وجود عناصر "فاسدة" داخل المديرية تعمل بلا رقابة، أو وجود محاولة "لإسقاط سمعة المدير" من خلال هذه الإجراءات، الأمر الذي قد يدفع الناس إلى الانتفاض ضد المؤسسة".


وأكد المنتسب أنه "كان في حالة إنذار وأن سيارته كانت مركونة في المنزل أثناء ساعات الواجب، ورغم ذلك ظهرت غرامة مسجّلة بتاريخ 10 تشرين الثاني، متسائلا عن كيفية حدوث ذلك". 


واختتم بتحدٍ علني، "إذا تمكنت مديرية المرور من إثبات أن مركبته خرجت أو خالفت في التاريخ المذكور، فإنه مستعد لتحمّل كامل المسؤولية القانونية أمام الجميع، أما إن لم تستطع، فيجب إسقاط المخالفة ومحاسبة الجهة التي سجلتها".