الديرة - الرمادي
تشير معطيات سياسية إلى أن أزمة اختيار رئيس الحكومة المقبلة ما زالت قائمة، في ظل غياب توافق نهائي داخل الإطار التنسيقي، واستمرار التنافس بين عدة أطراف سياسية على المنصب.
وبحسب المصادر، تشهد الساحة السياسية تحركات ولقاءات بين شخصيات وقوى مختلفة، من بينها رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي ولقائه بزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، يرى مراقبون بأنها تاتي ضمن إطار عام من الحراك السياسي المرتبط بالمرحلة المقبلة، دون أن تكون هناك قائمة نهائية أو مغلقة للمرشحين.
وتقول المصادر إن هذه التحركات أثارت انزعاج رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وكذلك القوى المحيطة به، ولا سيما ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يتزعمه السوداني. وفي هذا السياق، صرّح القيادي في الائتلاف قصي محبوبة بأن مصطفى الكاظمي ليس مرشحاً لرئاسة الوزراء، مؤكداً أنه غير موجود ضمن قائمة الأسماء التسعة التي يناقشها الإطار التنسيقي لاختيار مرشح لرئاسة الحكومة.
في المقابل، يرى مراقبون أن قائمة الأسماء التسعة التي يتداولها الإطار التنسيقي ليست نهائية ولا تُعد قائمة مغلقة، مشيرين إلى أن باب الترشيحات ما زال مفتوحاً، وقد تتسع القائمة لتشمل أسماء أخرى في حال حدوث توافقات جديدة بين القوى السياسية.
وتؤكد مصادر متعددة وجود تنافس واضح ومتزايد بين عدة أطراف على منصب رئاسة الوزراء، مع دخول الكاظمي مجدداً إلى قلب المشهد السياسي، الأمر الذي يعمّق حالة التوتر داخل معسكرات القوى الشيعية، لا سيما لدى الأطراف الداعمة لاستمرار السوداني.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن الاجتماع الذي عُقد مؤخراً في منزل رئيس الوزراء لم يسفر عن اتفاقات حاسمة، إذ اقتصر البيان الصادر عنه على مطالبة القوى السنية بالإسراع في انتخاب رئيس مجلس النواب، دون الإشارة إلى التوصل إلى تفاهمات واضحة بشأن الملفات الأخرى، وعلى رأسها ملف رئاسة الوزراء.
وتخلص هذه المعطيات، بحسب مراقبين، إلى أن أزمة اختيار رئيس الحكومة ما زالت قائمة، وأن الخلافات داخل الإطار التنسيقي لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم.