آخر الأخبار


عقدة منصب رئاسة الجمهورية.. بارزاني بوجهين: حزبيون لمناصبه ومستقلون لمناصب خصومه!

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


أعلن رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، اليوم الثلاثاء، فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، في خطوة دستورية ثانية بعد انتخاب رئاسة البرلمان، وسط تساؤلات حول قدرة القوى السياسية، لا سيما الكردية، على تجاوز خلافاتها التاريخية لحسم هذا الاستحقاق الدستوري.


وتنص المادة الأولى من قانون أحكام الترشيح لرئاسة الجمهورية على شروط واضحة للمرشحين، تشمل الجنسية العراقية بالولادة، بلوغ سن الأربعين، الحصول على شهادة جامعية، والتمتع بخبرة سياسية وسيرة حسنة، على أن تُقدم طلبات الترشيح خلال ثلاثة أيام من إعلان الدعوة.


ويتطلب انتخاب رئيس الجمهورية انعقاد جلسة برلمانية بحضور ثلثي النواب، والتصويت بأغلبية ثلثي الأصوات على المرشح الفائز، أو إعادة الاقتراع بين أعلى المرشحين حصولاً على أعلى الأصوات في حال عدم تحقيق العدد المطلوب.


وفي السياق ذاته، لا تزال التوترات قائمة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل والاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية، في ظل تمسك الأخير بمنصب رئاسة الجمهورية كحق تاريخي، مقابل مطالب الديمقراطي بتمثيل الكرد في المنصب دون حصره بحزب معين.


وفي محاولة لتجاوز الجمود، دعا زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أمس الاثنين، إلى تغيير آلية انتخاب رئيس الجمهورية، مقترحاً ثلاثة خيارات: أن يحدد برلمان كردستان مرشحاً للمنصب، أو أن تتفق الأطراف الكردستانية كافة على شخص، أو أن يختار النواب والكتل الكردية في البرلمان العراقي المرشح.


وشدد بارزاني على أن “منصب رئيس الجمهورية من حصة الكرد، ولا ينبغي أن تعتبره أي جهة ملكية خاصة أو حكراً عليها”، مضيفاً أن المرشح “ليس شرطاً أن يكون من الحزب الديمقراطي الكردستاني أو من الاتحاد الوطني الكردستاني، بل يمكن أن يكون من طرف آخر أو شخصية مستقلة".


ويرى مراقبون للشأن السياسي أن تصريح بارزاني يحمل تناقضاً واضحاً مع سلوك حزبه في الاستحقاقات الأخيرة، إذ دفع الحزب الديمقراطي الكردستاني بمرشحه شاخوان عبد الله لمنصب النائب الثاني لرئيس البرلمان، وأصر على تمريره رغم فشله في الجولتين الأولى والثانية من التصويت، قبل أن يضطر إلى استبداله بفرهاد الأتروشي الذي نال ثقة البرلمان اليوم في الجولة الثالثة.


ويكشف هذا التناقض أن بارزاني، في استحقاقات حزبه، يدفع باتجاه قيادات ونواب من الديمقراطي الكردستاني لنيل المناصب، فيما يطالب في استحقاقات الآخرين، كرئاسة الجمهورية التي يعتبرها الاتحاد الوطني حقاً تاريخياً، بترشيح مستقلين أو شخصيات من أحزاب أخرى.


وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، قد شدد على ضرورة حسم الاستحقاقات الدستورية الثلاثة، بما فيها رئاسة البرلمان والجمهورية وتشكيل الحكومة، ضمن المواعيد الدستورية، مؤكداً أن المسؤولية تقع بالكامل على القوى السياسية لضمان استقرار البلاد وحفظ هيبة الدولة.


ومع فتح باب الترشيح رسمياً، يبقى السؤال الأهم، هل سينجح البرلمان والأحزاب الكردية في الاتفاق على رئيس الجمهورية خلال المهلة الدستورية، أم أن البلاد مقبلة على مزيد من الجمود السياسي؟