الديرة - الرمادي
قبل قرارات التقشف بيوم واحد.. نائب من كتلة السوداني يحصل على موافقة نقل 17 موظفاً إلى وزارات سيادية
كشفت وثائق رسمية عن موافقة صادرة من مكتب رئيس الوزراء على نقل 17 موظفاً من وزارات ذات مخصصات مالية أدنى إلى وزارات سيادية تتمتع بمخصصات أعلى، وذلك قبل يوم واحد فقط من إقرار مجلس الوزراء حزمة إجراءات "تقشفية" شملت إيقاف النقل والتنسيب بين الوزارات.
وبحسب الوثائق الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء، والموقعة من مدير المكتب علي رزوقي، حصل تلفزيون "الديرة" على نسخة منها فإن الموافقة جاءت بناءً على طلب قدمه نائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يترأسه رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، ونصت على نقل الموظفين إلى وزارات سيادية ذات امتيازات مالية أعلى.
وتُظهر تواريخ الكتب الرسمية أن هذه الموافقات صدرت قبل يوم واحد من قرار مجلس الوزراء القاضي بإيقاف التنسيق والنقل إلى عدد من الوزارات، ولا سيما تلك التي يترتب على النقل إليها زيادة في التخصيصات المالية.
وكان مجلس الوزراء قد أقر، اليوم الاثنين، حزمة إجراءات تقشفية واسعة لضبط الإنفاق العام، تضمنت بشكل صريح إيقاف النقل والتنسيب إلى وزارات النفط والمالية والدفاع والتعليم العالي، وأي جهة يترتب على النقل أو التنسيب إليها زيادة في التخصيص المالي.
كما شملت القرارات اعتماد الشهادة الدراسية التي جرى تعيين الموظف على أساسها كشهادة نهائية، وعدم احتساب أي شهادة تُستحصل أثناء الخدمة، باستثناء فئات محددة، إضافة إلى إيقاف الابتعاث إلى الخارج ومنح الإجازات الدراسية على حساب الدولة لمدة خمس سنوات.
وتزامن صدور هذه القرارات مع إجراءات تقشفية أخرى شملت تخفيض حصص الوقود للوزارات والمحافظات بنسبة 50 بالمئة، وبيع السيارات الحكومية والموجودات العاطلة، في إطار ما وصفه المجلس بمحاولة ترشيد الموارد وضبط الإنفاق العام.
ويُثير التوقيت الزمني للموافقات على نقل الموظفين، قبيل إقرار قرارات إيقاف التنقّل مباشرة، تساؤلات بشأن آليات تطبيق الإجراءات التقشفية، ومعايير العدالة في تنفيذها بين مختلف الجهات والموظفين.