آخر الأخبار


المجلس السياسي يعلن موقفا موحدا بشأن تكليف المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي 


دعا المجلس السياسي الوطني الإطار التنسيقي، اليوم السبت، إلى تجنّب إعادة طرح شخصيات ارتبطت بأزمات المرحلة الماضية، مؤكداً ضرورة التوجه نحو خيارات سياسية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة بثقة وتوافق وطني.


وذكر المجلس في بيان مخاطبا فيه قادة الإطار التنسيقي، أن "في مرحلة حساسة يمر بها العراق وتتطلب قرارات تاريخية مسؤولة تُقدّم مصلحة الوطن والشعب على أي اعتبارات أخرى".


وأضاف المجلس أن "ما يبعث على القلق لدى شرائح واسعة من أبناء الشعب العراقي، ولا سيما في المحافظات التي عانت ويلات الحروب والإرهاب، هو تداول أسماء مرشحين جدليين ارتبطت مراحل سابقة من وجودهم في السلطة بأزمات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة”، مؤكداً أن "آثار تلك المراحل ما تزال حاضرة في الواقع العراقي حتى اليوم".


وبيّن أن "تلك الأزمات أسهمت في إضعاف الشراكة الوطنية، إلى جانب إخفاقات أمنية جسيمة أدت إلى دخول التنظيمات الإرهابية وسيطرتها على محافظات واسعة، وما رافق ذلك من تهجير جماعي للمواطنين وتدمير المدن التي لم تتحرر إلا بتضحيات كبيرة ودماء زكية”، فضلاً عن بقاء ملفي المغيبين والمعتقلين دون حلول عادلة ومنصفة".


وأشار المجلس إلى أن "تلك المرحلة ترافقت أيضاً مع خلل واضح في علاقات العراق مع محيطه العربي والإقليمي والمجتمع الدولي”، بما في ذلك تراجع الرغبة الاستثمارية في مشاريع التنمية الاقتصادية الحقيقية التي تخدم المواطن العراقي واحتياجاته وتنمي الدخل الوطني وتعزز النمو الاقتصادي".


وأكد البيان أن "هذه المخاوف لا تنطلق من دوافع طائفية أو خصومات سياسية"، لافتاً إلى أن "المرجعية الدينية العليا في النجف، إلى جانب آراء وتوجيهات المرجعيات الدينية الأخرى من مختلف الطوائف، كانت قد حذّرت في محطات مفصلية من ضرورة التغيير، والعمل باتجاه قيادات قادرة على تمثيل المسؤولية، واحتواء الأزمات، والتفاهم مع كافة المكونات الأخرى للعمل المشترك، والحفاظ على وحدة العراق والسلم المجتمعي".


وشدد المجلس السياسي الوطني على أن "العراق اليوم بأمسّ الحاجة إلى شخصية توافقية غير إقصائية تؤمن بالشراكة الوطنية الحقيقية، وتضع مكافحة الفساد، وإعادة الإعمار، ومعالجة الملفات الإنسانية، وبناء دولة المؤسسات والقانون، في مقدمة أولوياتها"، محذراً من "إعادة تدوير تجارب أثبتت عجزها عن تحقيق الاستقرار أو استعادة ثقة المواطن".


وفي ختام البيان، دعا المجلس قادة الإطار التنسيقي، "ومن موقع المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم، إلى "الالتزام المتبادل بمبدأ القبول الوطني لمرشحي الرئاسات، والاهتمام بصوت الشارع الذي ينتظر من قادته مستقبلاً أفضل، واستحضار دروس الماضي، وتغليب منطق الدولة”، حفاظاً على العراق “أرضاً وشعباً، وصوناً لمستقبل أجياله القادمة".


وصدر هذا الموقف عن المجلس السياسي الوطني باتفاق الرئيس الحلبوسي وثابت العباسي وأحمد عبد الله الجبوري، فيما اعترض زعيم تحالف العزم مثنى السامرائي على البيان.