الديرة - متابعة
كشف تقرير لصحيفة الشرق الأوسط السعودية عن تصاعد الجدل داخل تحالف الإطار التنسيقي بشأن اختيار رئيس الحكومة العراقية الجديدة، في ظل تراجع فرص أبرز المرشحين، ما فتح الباب أمام خيار "مرشحي التسوية" كحل لتفادي أزمة سياسية معقدة.
وبحسب التقرير، فإن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرافض لترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي شكّل "زلزالاً سياسياً" داخل الإطار، وأعاد خلط أوراق التفاهمات السابقة التي كانت تحصر المنافسة بين المالكي ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.
وأشار التقرير إلى أن الرفض الأميركي أعاد إلى الواجهة تعقيدات تشكيل الحكومات السابقة، في وقت باتت فيه القوى السياسية تدرك حاجة العراق إلى رئيس حكومة يحظى بقبول دولي، لتجنّب الدخول في عزلة اقتصادية محتملة، خصوصاً في ظل حساسية ملف الدولار والعقوبات.
ونقلت الشرق الأوسط عن قيادي بارز في "الإطار التنسيقي" قوله إن "بطاقتي ترشيح المالكي والسوداني سقطتا عملياً"، موضحاً أن "المالكي كان يواجه تحفظات داخلية حتى قبل إعلان الموقف الأميركي، سواء من أجنحة فاعلة داخل الإطار أو من قوى سنية، فيما اصطدم السوداني بدوره برفض قوى سياسية لتمديد ولايته".
وأضاف القيادي، وفق التقرير، أن "الطرفين باتا في موقف متقارب، وأن المرحلة الحالية تتطلب البحث عن شخصية بديلة قادرة على إدارة التوازنات الداخلية والخارجية"، محذراً من أن "تجاهل هذه المعطيات قد يؤدي إلى تشكيل حكومة قصيرة العمر".
وفي تطور موازٍ، أشار التقرير إلى دخول السلطة القضائية على خط الأزمة، حيث دعا مجلس القضاء الأعلى القوى السياسية إلى الالتزام بالتوقيتات الدستورية في تسمية رئيسي الجمهورية والوزراء، محذراً من تجاوز المهل القانونية لما لذلك من تأثير مباشر على الاستقرار السياسي وسير العملية الديمقراطية.
كما شدد القضاء، على ضرورة احترام الأطر الدستورية والقانونية ومنع أي تدخلات خارجية في مسار تشكيل الحكومة.
وخلص التقرير إلى أن "الإطار التنسيقي بات أمام خيارين أساسيين: إما التوجه نحو مرشح تسوية يحظى بقبول داخلي وإقليمي ودولي، أو الإصرار على مرشحين مرفوضين بما قد يقود إلى حكومة ضعيفة وغير مستقرة".
وأكدت الشرق الأوسط أن "التحالف الشيعي يواجه معادلة معقدة في الموازنة بين الموقف الأميركي والتحفظات الإيرانية، ما يجعل ملف اختيار رئيس الحكومة المقبلة أحد أكثر الملفات حساسية في المرحلة الراهنة".